نهران من حب !! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: هل يمكن للجمل أن يلج سَمَ الخياط؟ ردا على علي منصور كيالي (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: ((الجوائز الخمس لنيرون))!!! (آخر رد :عاطف الجندى)       :: صفصافة قلبي وقلبك سنبلة / شعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ضد الموت ديوان جديد للشاعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ((القانون لا يحمي المغفلين))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((اللصوص أولى بالإبادة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: قبل أن تُغادرني الأشياء .. (آخر رد :ميساء هاشم)       :: توقيت الهجرة الجماعية إلى سبتة وتشجيع الإسبان لها مع الاعتداء اليهودي على غزة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: لو كنت اميناً عاماً لجامعة الدول العربية ماذا ستفعل ؟؟؟ (آخر رد :محمد محمد البقاش)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا عَامَّة > وُجُوهٌ تَسْكُنُ الذَّاكِرَة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-2011, 12:33 PM   #1
معلومات العضو
بدور السعيد
كاتبة


Icon21 نهران من حب !!



(نهران من حب)


للشاعرة العذبة
رقيه الحارثيه

( الْقَلْبُ وَحْدَهُ مَكانُ المُسْتَحيل )
الرَّافِعي



أنْثالُ كالضَّوْءِ المُوَزِّعِ ماءَهُ
وَمعاطِفُ الْغَيْمِ المُعلَّقِ أوْسَدَتْ لي قَلْبَها المُكْتَظَّ بالطُّهْرِ الزُّلالْ
ما كانَ في وسعِ الهواجِسِ أن تُجفِّفَ من عُيوني ماءَها
أو تُشْعِلَ الوَجْهَ اغْتِرابْ
وأصُبُّ نَهْرًا راعِشًا بالوَجْدِ مِنْ كَنَفِ السَّماءْ
وأنْتَ تعْطفُ عَنْ عُروقِ الأرْضِ نَهْرًا طافِرًا بالحُبِّ كَي تأْتي إليّْ
ما زِلْتَ تُزْجي الضَّوْءَ ثُمَّ تُؤَلِّفُ الأحْلامَ فيهِ لأُبْصِرَكْ
وأنا أعبئُكَ الحِكاياتِ المُؤَطَّرَ سِرَّها لِتُخَلِّدَكْ
نَضَّاخَتانْ
عَيْني وَعيُنكَ حَينَ تَتْلو ما تَيَسَّرَ مِنْ أراجيعِ الْهَوى !
هُوَ لَمْ يَمُتْ
يأتي بِدَهْشَتِهِ
فَيَنْفُض ذاكِراتِ الصُّبحِ مِنْ شَبَحِ الذُّبولْ
والذِّكْرياتُ
تُشاكِسُ الضَّوْءَ المُقيمَ عَلَى زوايا العاشِقينْ !
إنِّي ابْنَةُ الفِرْدَوسِ أنْبُتُ عُشْبَةً
وأوزِّعُ المِسْكَ الحَلالَ عَلَى التُّرابِ إذا ذَرَتْ في رَأسِهِ الأنْواءُ شَيْبا !
لَوْ فَرَّ اسْمي مِنْ دَمِي مِنْ غَيْرِ رائِحَةِ الْعَصافِيرِ الصَّغيرَةْ
لَوْ لَمْ أكُنْ مُنْفَضَّةً بِالأمْنياتِ المُصْطَفاةْ
لَوْ أنْجَبَتْ كَفَّايَ غَيْرَ الْغَيْمِ ساعَةَ صَحْوِها
لو........... !!
سَيُؤَذِّنُ الْمَوْتُ انْكِسارَ الأغْنياتِ كَما يَشاءْ
سَيَؤُولُ وَجْهِي مَعْدَنِيَّ اللوْنِ / يَبْرؤ مِنْ غِوايَتِهِ أبي !
يا نَهْرُ
إنَّا عَلَى ظَهْرِ البُراقِ نَظلُّ ننفُضُناعَنِ التَّعَبِ المُمِضِّ لِنَنْطَلِقْ
نَدْنو من الجنَّاتِ / نَنْفُذُ فِي صَميمِ هَوائِها
مُزَمَّلانِ بِعِطْرِها الصُّوفيّ
نَتَذوَّقُ النِّعَمَ الكَثيرةَ مِثْلَ حالِ المُؤْمِنينْ !
تتأوَّبُ الأشْياءُ فَجْرًا ثُمَّ تَهْرعُ صَوْبَنا
تَرْمي حَقائِبَنا المُعبَّأ صَدْرها مِنْ سَقْسقاتِ الحُلْمِ
والقَصَصِ الكَثيرَةْ !
مُتأبِّطٌ كانَ المَساءُ بِأنْجُمِ المارِّينَ حَوْلَ عُروشِنا
يَفْتَرُّ مُبْتَسِمًا إذا أهْديَتَ قَلْبي قُبْلَتيْن
وأصاخَ قَلْبُكَ مَرَّتينْ
هَذا عَطاءُ اللهِ يَنْضَحُنا بِلَوْنِ الْوَرْدِ حَتَّى لا نَغيبْ
في ذِمَّةِ الصَّحْوِ المُمَدَّدِ أسْتَلِذُّ الغَفْوَ / أقرَؤ وَجْهَكَ الضَّوْئيَّ سِرَّا
وأكونُ حُبْلى بالسَّماءِ إذا بَسَطْتُ إِليْكَ في شَغَفٍ يَديّْ
ما الحُبُّ دونَ تَلامُسِ النَّبَضاتِ وَقْتَ عُروجِنا ؟!
مِنَّا تَشقَّقَ عَبْقَرِيَّ الْوَجْهِ / طِفْلاً لا يَنامْ
مِنْهُ انْشَقَقْنا عَنْ نَوَى المِيلادِ نَخْلاً باسِقاتٍ بالغَمامْ
نَهْرانِ مُرْتَعِشانِ مُنْذُ النَّشْأةِ الأولى
وَميقاتِ الْهَوى !
نَهْرانِ مُلْتَصِقانِ لَمْ يَفْصِلْهُما وَجَعُ التَّفاصِيلِ الصَّغَيرَةْ
/
وَسَمِعْتَ ثَرْثَرتي عَلى صَدْرِ السَّماءِ تَشَغُّفـا
فَطَفِقْتَ تَخْصِفُ مِنْ نُجومِ المُقْلَتَيْنِ حِكايَةً عَفَويَّةً
عَلَّ الَّذي خَبَّأتُهُ يَوْمَ الْتَقيْنا يَنْجَلي
قُدَّام روحِكَ لا أَفِرُّ مِنَ الرَّدَى !
ولا أخافُ مِنَ التَّضاريسِ الَّتي تَبعت خُطايَ وأطْلَقَتْ عِفْريتَها !
وكأنَّما كُنْتُ ( اعْتمادَ ) وأنْتَ كُنْتَ ( المُعْتَمِد ) !!
نَتشاطَرُ النَّجْوى وَحبَّاتِ الضِّياءِ
وَضِحْكَةً !
وأُمَرِّغُ الْقَلْبَ المُدَلَّلَ في حياضِ العِشْقِ عَنْ شَغَبِ الظَّلامْ
أنَّى لِصَدْرٍ غارِقٍ في الياسَمين بأنَّ يَضِلَّ ولا يُظِلّْ ؟؟
لا شِبْهَ غَيْرَ الحُبِّ يأتيْ كالأساطيرِ الَّتي تلِدُ المَرايا في عُيونِ الحالمينْ !
مَنْ عَلَّمَ الْقَلْبَيْنِ مَنْطِقَ شَمْسِهِ ؟
فَتَسارَقا الخَفَقاتِ خَشْيَةَ أنْ يَحكَّ الْمَوْتُ طَيْرَهُما الجَميلْ!
يا نَهْرُ
دَعْهُمْ عَلى نارِ الخَطيئةِ يَأكُلونَ دُخانَها
وَلَنا الحَياةُ إذا رَوَوْا أنَّ الْهَوى كُفْرٌ تَهافَتَ في دَواخِِلِنا مَداهْ
" للُحبِّ أنْ يَخْتارَ جَنَّتَهُ "
وَيصْهلَ ذارِفًا مَطَرَ الخُلودِ عَلى عُروقِ حياتِنا
مِنْهُ ابْتُعِثْنا
وَإليْهِ نأْوي والْبياضُ يَحُجُّ شَطْرَهْ
وَعَلَيْهِ نُرْخي عِطْرَ سَجْدَتِنا الأَخيرَةْ !


رقيّه الحارثيّه
شاعرة من سلطنة عمان
بدور السعيد غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 04-01-2013, 08:17 AM   #2
معلومات العضو
عبدالرحمن المري
كاتب

الصورة الرمزية عبدالرحمن المري



إنتقاء جميل ومميز لصاحبة يراع ٍ أخاذ يصوغ الحرف بمشاعر الدماء من عمق الضمير

لك مني التحية يا بدور على هذا الاختيار الموفق

اخوك

بواحمد
عبدالرحمن المري غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:32 AM.