الحكمة - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: هل يمكن للجمل أن يلج سَمَ الخياط؟ ردا على علي منصور كيالي (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: ((الجوائز الخمس لنيرون))!!! (آخر رد :عاطف الجندى)       :: صفصافة قلبي وقلبك سنبلة / شعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ضد الموت ديوان جديد للشاعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ((القانون لا يحمي المغفلين))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((اللصوص أولى بالإبادة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: قبل أن تُغادرني الأشياء .. (آخر رد :ميساء هاشم)       :: توقيت الهجرة الجماعية إلى سبتة وتشجيع الإسبان لها مع الاعتداء اليهودي على غزة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: لو كنت اميناً عاماً لجامعة الدول العربية ماذا ستفعل ؟؟؟ (آخر رد :محمد محمد البقاش)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا عَامَّة > وُجُوهٌ تَسْكُنُ الذَّاكِرَة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-13-2013, 10:00 AM   #1
معلومات العضو
عبدالرحمن المري
كاتب

الصورة الرمزية عبدالرحمن المري



Post الحكمة

ألــحـــكــــمــــــة ...!



الحكمة كلمة صغيرة في الحجم عظيمة في المدلول وقد أختصها الخالق سبحانه وتعالى وقرنها باسمه وحده فهو

احكم الحاكمين وانه يهبها من

يشاء من عبادة المخلصين فهو أحكم الحاكمين والقرآءن الكريم هو أحكم الكتب السماوية ورد لفظ الحكمة في القرآن الكريم

عشرين مرة، في تسع عشرة آية، في اثنتي عشرة سورة وللاطلاع على هذا الموضوع أوصي بهذا الرابط الجميل :

http://www.maroc-quran.com/vb/t10111.html

و هي دعوة نبي الله ابراهيم حين دعا ربه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم (( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم

آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة )) . كذلك فالحكمة هي ضالة المؤمن وهناك فرق بين الحكمة ُ والحكم فالحكمة اكبر واشمل

بينما الحكم أصغر وهو جزء من كل ، فهو حكم معين على شيء ومدى صواب أمره كذلك هناك العلّة والحكمة والعلّة

هي السبب بينما الحكم هو الشرط الذي ترتب عليه الأمر ، فالسرقة مثلا ً علة وسبب يترتب عليها حكم قطع اليد

فالحكمة ما يترتب عليه الأمر من مشروعية الحكم . ((الحكمة مبنية على العلة، فإذا عرفنا العلة أمكننا معرفة الحكمة،

أما إذا خفيت علينا العلة فإنه لا يمكننا التعرف على الحكمة، وهذا الأمر يجعلنا نتعرض لأقسام الأحكام الشرعية

من حيث معرفة العلة، وهي قسمان

القسم الأول: أحكام معقولة المعنى، وهذه الأحكام يمكن معرفة عللها، مثل: تحريم الخمر، ومشروعية القصاص، وما إلى

ذلك، وهذا القسم يمكن معرفة الحكمة من مشروعيته
.
القسم الثاني: أحكام غير معقولة المعنى، فلا يمكننا معرفة العلة فيه )) أوصي بهذا الرابط من اجل متابعة هذا

الموضوع لمعرفة الفرق بين العلة والحكمة

: http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=3589

نحن نسعى إلى الحكمة ونفاخر بها فنقول فلان من الحكماء أي من أولئك الناس الذين يزنون الأمر وفق ما تقتضيه المصلحة

العامة ويحقق المردود الأمثل والأصلح . حتى ان رب العزّة ذكر لقمان بآية في القراءن وخصه بها لما للحكمة من عظمة

وقدر جليل عند الله سبحانه فرأينا كيف أوصى لقمان الكريم ابنه فقال يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فكان رأس

الحكمة فيها الوحدانية لله سبحانه وتعالى وتنزيهه أن يشرك معه أحد وهي قمّة الحكمة والعلم للعقل النيّر الذي يزن الأمور

بميزان الحق والعدل وعداه الظلم في الحكم والضياع في القياس في حال الشرك معه بأحد من مخلوقاته .

ولا تتأتى الحكمة إلا من الله سبحانه وتعالى فهي فيض ٌ منه لعبادة ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا ً عظيما ، والعقل هو

المرشد للحكمة متى كان الذهن صافي من الشرك ، وهناك الفرق بين العلم والحكمة فالحكمة أعظم من العلم وأجل من كل

العلوم فهي علّة كل شيء والصواب في القياس في كل شيء .

والحكمة تقترن بالأخلاق فالسفيه والأحمق والمعتوه وبذي القول والمصر على المنكرات لا تتأتى له لكن المتعلم وإن كان

فيه من العصيان قد يصل الى جزء الحكم بالصواب في الأمر لكن الحكمة تغيب عنه ، فالحروب بين العالم كانت تنقصها

الحكمة وإن كانت هناك اصابات في كبد بعض الحقائق لها لكن لو كانت الحكمة من أصل لما ارتكبت أي حماقات ولما نزفت

دماء الأبرياء ، من انشأ عصبة الأمم المتحدة وبعدها الأمم المتحدة وكان لهم من الحكمة شيء نتيجة هول ما رأوه من ويلات

الحروب العالمية لكن للأسف نتيجة أطماع البشر وأنانيتهم حادت عنهم الحكمة فكان الصواب والخطأ المعيار المبني على

مصلحة الأعضاء الكبار فيها فاقتسم العالم على باب المصلحة فماتت الحكمة من إنشاء تلك المؤسسة والتي أراها قد فقدت

مشروعية بقائها وآن لحكماء العالم أن يبحثوا عن الأفضل منها لأنها لم تحقق هدف إنشائها .

الحكمة ميزان ٌ في كل شيء وفي كل أمر فهناك الحكمة في العقل فتتم القياسات وفق شروط واسباب ومعطيات تاخذ بكل

الأسباب حتى تحقق النتائج الصحيحة ، وهناك الحكمة في القول والموعظة سواء بالحديث والقول الحكيم او بالشعر والأدب

كلكم يجد في الأدب العربي الفسحة الكبيرة والحكمة العظيمة تذكرون على إبن ابي طالب هل تذكرون هذا القول الحكيم :


النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت... أنّ السعادة فيها تركُ ما فيها
لا دار للمرءِ بعد الموت يسكُنُها... إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنه... وإن بناها بشرٍ خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها... ودُورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوكُ التي كانت مسلطنةً... حتى سقاها بكأس الموتِ ساقيها
فكم مدائن في الآفاقِ قد بُنيت... أمست خراباً وأفنى الموتُ أهليها
لا تركن إلى الدنيا وما فيها... فالموتُ لاشك يُفنينا ويُفنيها
المرءُ يبسطها والدهر يقبضها... والنفس تنشرها والموتُ يطويها

هل تستشعرون عظم الحكمة في كل حرف من تلك القصيدة فهي خارطة طريق لكل مسلم يتفقه فيها ففيها العظة والحكمة

لكل مسلم يعرف أن الدنيا ليست باقية وأنها حرث للآخرة وينبغي أن تكون كذلك فترة حياتنا فيها . نحن مطالبون بأن نحكم

عقولنا وفق ما يرضاها لنا ديننا وخلقنا الإسلامي الرفيع . كذلك يقول الإمام الشافعي رضوان الله عليه هذه الأبيات اقتطف

لكم جزء منها .
الإمام الشافعي.. رحمة الله عليه..


دع الأيام تفعل ما تشاء... وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا... وشيمتك السماحة والوفاء
تستر بالسخاء فكل عيب... يغطيه كما قيل السخاء
ولا ترج السماحة من بخيل... فما في النار للظمآن ماء

نحن مطالبون جميعا ً أن نسعى الى الحكمة ولا نرضى بديلا ً عنها لأنها نهج حياتنا وهي طريقنا الذي سيوصلنا في نهاية

المطاف الى المبتغى الذي اخبر عنه رسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه وهي سلاحنا الفكري الذي يمكننا به

أن نلحق الهزيمة بأعدائنا فهل ستجعلون الحكمة هي مئالكم وهدفكم وأسلوب حياتكم بالقول والفعل والتفكر أم ستجركم الحياة

وترحل بكم خلقف الآخرين المنقادين لكل فكر غريب من لا يتفكرون في ما يصلهم بل يأخذونه ويجادلون به وحتى لو كان

فكر علان أو فلان ، أن يجب أخي أختي الكريمة أن تكون كالدول ذات سيادة حقة لك رؤيتك الخاصة في ميزان كل أمر

وفق نهج وعقل تأخذ من الجميع تأخذ من الصغير إصراره على المشي ومن الكبير حنكته النسر علو مكانه ومن النحلة

الجهد والجد في العمل وإلا أصبحتم من التوابع والأفلاك التي تدور في فكر الآخر ويسيرها كيف شاء فصدق فيكم

قول الرسول الكريم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه معهم .


بواحمد
عبدالرحمن المري غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:28 AM.