((ويقولون: المستقبل للرّواية))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: دعاء الصباح (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: ((الحادث "الافتراضيّ" المميت))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: فوق المدينة (آخر رد :مازن دحلان)       :: عن العشق (آخر رد :مازن دحلان)       :: من خواطر معلم لغة عربية 12 (آخر رد :فريد البيدق)       :: كل ما لا تستعمله زوجتي (آخر رد :ندى يزوغ)       :: عصارة (آخر رد :ندى يزوغ)       :: من خواطر معلم لغة عربية 11 (آخر رد :فريد البيدق)       :: ((للدهرصولة، فاحذر))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: بدت منك القطيعة والتمادي (آخر رد :عبدالرحمن المري)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَدَار ُالْمَقَالِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-2019, 01:48 PM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((ويقولون: المستقبل للرّواية))!!!

((إنّ من الشّعر لحكمة))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والنّاس

دع المكارم: لا ترحل لبغيتها!
واقعد فإنّك -أنت- الطّاعم الكاسي!
أبو مُلَيْكة جرول بن أوس بن مالك العبسي ( الحطيئة).

يختزل هذان البيتان الشّعريّان الاثنان ((02)) حياة كاملها. لقد يهدمان دولة ويزلزلان أمريكا وما يجاورها من دول وممالك وإمارات وإمبراطوريّات هركولة. ولقد يقتل الشّعر -من ساعته- من حيث لا يموت المرء بالسّمّ... لذلك، كان الشّعر ولسوف يظلّ: ديوان العرب -دون منازع- ومن يقل غير هذا، لينسب الزّعامة الباطلة الآفكة للرّواية، يخبل عقله خبالا عظيما، وفي التاّريخ العادل المنصف برّ يميني!
يقتل هذان البيتان الإنسان الحرّ، ليخرّ -من ساعته- صريعا؛ حين يكون ينماز بقليل من الأنفة وعزّة النّفس والإباء وعدم قبول الذّلّ، وحين تطبعه روح الاعتماد على نفسه: بتحصيل الكسب الحلال من عرق جبينه، بكدّه وجهده دون أن يتذلّل إلى النّاس باكيا لاطما حظّه العاثر. وسواء أأعطاه النّاس المحسنون الخيّرون من بعض مطعوماتهم أم منعوه، فسوف يبقى يحمل أمارات الذّل والخنوع... هذا: عن الّذي يمدّ يده بطريقة راقية جدّا! فما بالك بمن يسرق بانتزاع خبز عيش النّاس من أفواههم انتزاعا: بطريقة "راقية" جدّا؟؟؟
هما بيتان: قاتلان قتلا حقيقيّا، بل فتّاكان فتكة أشدّ ألما من فتكة السمّ الزّعاف! حكمة نادرة وقيمة عالية جدّا. يلخّص هذان البيتان الحياة الإنسانيّة كلّها: بطولها وعرضها... بشرقها وغربها... بشمالها وجنوبها... بمحيطها وخليجها... ببحارها ومحيطاتها... بسهولها وجبالها. هما: بيتان قاتلان! قاتلان!! قاتلان!!! وكفى!
نعود إلى ديننا الحنيف، فنجده قد حثّ على العمل الجادّ بالكدح والجهد وبذل عرق الجبين، وإنّ الفقير الحقيقيّ والمعوز الحقيقيّ لأعفّ النّاس فوق أن يمدّ يده باكيا متباكيا. تراه يحتفظ بجوعه لفسه، ولا يعرف عنه جاره أو قريبه: إذا كان قد أكل طعامه أم لا؟؟؟ ينهانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن التّطاول على أملاك النّاس وعن التّسوّل ويدلّنا على ما يكفل لنا العيش الكريم ورؤوسنا مرفوعة شمّاء، فيقول -في ما معنى الحديث الشّريف- ((لئن يأخذ أحدكم فأسه، فيشقّ به حطبا فيبيعه وينفق ثمنه، خير له من أن يمدّ يده إلى النّاس: أأعطوه أم منعوه)).
صدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
تكون عاقبة الّذي يتطاول على أملاك النّاس وأموالهم وخبز عيشهم وخيمة جدّا -في الدّنيا قبل الآخرة- لأنّ الأجدر به أن يصبر ويحتسب ويدعو الله أن يزرقه من العيش الحلال دون أن يكدّر النّاس وينغّص عليهم عيشهم بالسّلب والنّهب... وإن يصبر ينل حظّا عظيما ويرزقه الله ويفتح له من أبواب الرّزق الواسع من حيث لم يكن ينتظر.
إنّ السّرقة جريمة من الجرائم العظمى، ويكون حدّها الفاصل بقطع اليد؛ لو أنّنا في دولة "عمر بن الخطّاب" رضي الله عنه وأرضاه. يموت السّارق ذليلا مهانا: هذا إذا لم تركله الأرجل وهو على قيد الحياة. فأمّا أن يكون السّارق "امرأة"، فما علينا -أمام هذا الخطب المفزع الّذي تقشعرّ له الأبدان خوفا وهلعا ورهبة- سوى أن نكبّر التّكبيرات الأربع ((04)) للجنازة: ترحّما على بيوت بطلاتها نساء لصّات وأمّهات متشرّدات لا يخفن الله في أولادهنّ، وما علينا إلّا أن نردّد شعار الآية الكريمة: ((إنّا لله وإنّا إليه راجعون))... أستودعك الله الّذي لا تضيع ودائعه يا دنيا الأمان والاستقرار والمحبّة!
لا أظنّ المتطاول على أموال النّاس بالسّرقة والاحتيال سليما معافى نفسيّا، ولا أظنّه يعيش حياة مستقرّة في رغد وهناء... وإلّا: لماذا يلجأ إلى هذا السّلوك الشّائن، لو أنّه سليم نفسيّا؟؟؟ لماذا يسرق: لو أنّه كان -فعلا- مكتفيا ماديّا ونفسيّا؟؟؟ تحزّ حال السّارق في النّفس، ويكفي أن نلقي إطلالة على التّاريخ، لنتأكّد من أنّ السّرقة والزّنى والقتل توأم ثلاثيّ خطير جدّا، ولن يستغني أحد الثّلاثة عن الآخر: فمن يسرق يزن ومن يزن يقتل لا محالة. وما دام قد سرق، فأين المشكلة عنده في ممارسة الموبقات الباقية؟؟؟
فهل أنتما بخير -فعلا وحقّا وصدقا- عزيزي السّارق، عزيزتي السّارقة؟؟؟ افضيا لي بما تعانيان من جرح فاغر، وإنّني لأعدكما وعدا قاطعا -ووعد الحرّ دين عليه- بأنّني لن أفشي سرّكما لأيّ كان؛ حتّى ولو لجنبيّ وضلوعي، ولتبق كلمة السّرّ بيننا!!!
-انتهى-

التعديل الأخير تم بواسطة فضيلة زياية ( الخنساء) ; 03-04-2019 الساعة 03:07 PM
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:36 AM.