التناص في الشعر العربي السوري - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: شخــابـيط على جــدارهم ..! (آخر رد :بدر البلادي)       :: محاضرة بعنوان: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لا ينسى (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: يا وطني (آخر رد :شوق عبدالعزيز)       :: ((أنصحكم بأكل الشكولاطة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((من صفات "الكذاب"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: عمى الدول في العالم لن يصيب شعوبها واللقاح ضد الإرهابي كوفيد -19 خطير للغاية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: أعترف (آخر رد :فراشة الربيع)       :: الحرب النانوية والبيولوجية والكيماوية والنووية بواسطة الهواتف الذكية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: ((مفاهيم، يجب تصحيحها))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: القتل العمد والقتل الخطأ في ظل جائحة كورونا (آخر رد :محمد محمد البقاش)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَلامِحٌ نَقْدِيَّة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-13-2010, 02:36 AM   #1
معلومات العضو
عبد الكريم عبد الرحيم
شاعر وكاتب

الصورة الرمزية عبد الكريم عبد الرحيم



التناص في الشعر العربي السوري

التناص في الشعر العربي السوري

أعتذر بدءاً عن الخوض في مضمون العنوان، فهو يحتاج إلى مؤسسة دراسات ، لكنني أكتفي فأقول : التناص في شعر عبد القادر الحصني قصيدة مقدمة للصمت أنموذجاً، و أنا أحتاج إلى كتاب واحد، لإيفاء الشاعر أولاً والبحث ثانياً حقهما،كما فعل الدكتور سيد البحراوي في كتابه البحث عن لؤلؤة المستحيل / دراسة لقصيدة أمل دنقل : مقابلة خاصة مع ابن نوح ( 1988 / دار الفكر الجديد ، بيروت ، لبنان ) .
وبما أننا في ندوة فإنني أقدم موجزاً لهكذا كتاب ، أو مقترحَ منهج له.
التناص
إن مصطلح التناص في المعجم السيميائي المعقلن مفهوم قوامه تفاعلٌ لآداب ، والمصطلح أثاره منظر السيميائية الروسي ميخائين باختين (M. Bakhtine) صاحب الأثر الكبير من الفكر الغربي بسبب طرائقه المستعملة والنافعة في التبادل المنهجي حول نظرية التفاعل التي تقوم عليها أساساً أبحاث الأدب المقارن. و هو مفهوم ٌ إجرائي يساهم في تفكيك سننِ النصوص (الخطابات)، ومرجعيتِها وتعالقِها بنصوص أخرى.
وفي هذا المجال يقر الباحث أ ـ مار لو (A. Marlaux) في هذا المساق، بأن العمل الفني ليس من إنتاج (الفنان أو المبدع وحده بل نتيجة احتكاكه وتفاعله وتأثره بأعمال فنية أخرى) ، فيشكل التناص ـ وفق ذلك ـ قطباً منهجياً في مجال النصوص على اختلاف أجناسها وأنماطها شعرية أم سردية، ويأخذ بحقيقة: الأخذ والعطاء، التفاعل بين العديد من النصوص (الأعمال الأدبية من منظور أنه ليس هناك إلا بُنى دلالية ونحوية مشتركة لنوعٍ واحد من الخطاب المشترك ). وتذهب بعض القواميس الفرنسية غير المختصة إلى اعتبار "كلّ نصّ تَشربٌ وامتصاصٌ وتحويل لنصوص عديدة أخرى، وليس الخطاب وحدةً مغلقة حتى لو تعلّق الأمر بالعمل الداخلي، بل لأنه يخضع لعملِ نصوصٍ أخرى، وهو بذلك مصطلح أريد به تقاطع النصوص وتداخلها ثم الحوار والتفاعل فيما بينها.
التناص عند العرب
ومما هو قريب من هذا المصطلح ودلالته كان يقال عن السرقة أو التأثر و التأثير عند العرب، ففي البلاغة ذُكر التضمين و التلميح و الإشارة و الاقتباس ، وفي النقد قيل : المناقضات و السرقات و المعارضات .و أقرب ما ذكر إلى التناص إشارة ابن سنان الخفاجي في كتابه ( سر الفصاحة ) إلى حضور شعر القدماء في أشعار المحدثين .
كما يشير بعضهم إلى ( التداخل الدلالي ) الذي يرى أن معاني المحدثين جميعها إنما تستند إلى معاني القدماء.
و لا أستطيع في عجالة كهذه أن أقول هذا كل ما جاء عند العرب القدماء، بل أقول هذه إشارة إلى ما توافر لي على عجل ، ليقيني أن النقد عند العرب كان مهماً ، و أسس لكثير من المباحث الحديثة في النقد .
وفي النقد العربي المعاصر هناك كتاب " تقنية التناص " للدكتور صلاح فضل : نبحث عن شجرة نسب النص .و بالتالي : هل ينساب محفوظ الذاكرة أو اللاوعي ـ دون وعي ـ إلى ما يقوله الأديب أو يكتبه ؟، وهناك الكثيرون الذين أشاروا تطبيقياً إلى نص شاعر و نصوص تراثية ، و دخلوا من باب البنيوية التي لفتت الانتباه إلى المصطلح بهذا المعنى الذي قدمناه .لكن الكثيرين لم يعوا الفرق بين الشاهد في سياق الكلام و بين التناص كمصطلح .
و في هذا المجال أحب أن أذكر ما ورد في كتاب البحراوي كتعريف للتناص : الأكثر صحة أن نشير إلى أن النص الجديد دائماً ما يعتمد على نصوص سابقة ـ وعى بها أو لم يعِ ـ من أجل إعادة تشكيلها من منظوره ليقدم نصه الجديد . وهذا ما نرمي إليه في هذه العجالة.
وذكر منظرو التناص أنه يكون تطابقياً بين نصين أو انفصالياً فيه إعلان لموت النص الأول في النص الثاني، او نفيا ًوفيه يموت النص الأول في الثاني .
التناص بين دنقل و الحصني
1 ـ عبد القادر الحصني في قصيدته مقدمة للصمت يعمل على هذا التناص كما عمل أمل دنقل عليه ، ويمكنكم العودة إلى نص أمل في كتاب البحراوي ، يفتتحه بقوله :
جاء طوفان نوحْ
و يختتمه : كان قلبي الذي نسجته الجروحْ
كان قلبي الذي لعنته الشروحْ
يرقد الآن فوق بقايا المدينةْ
وردةً من عطنْ
بعد أن قال : لا للسفينةْْ
و أحبَّ الوطنْ
ويذهب البحراوي إلى القول :إن استخدام التراث يتيح إمكانيات تساعد على الإيصال و تقديم قضايا معاصرة. ويعتمد الكاتب على مقابلات أمل الصحفية لإبراز ذلك، والعودة إلى كتاب البحراوي، تضعنا أمام دراسة علمية مهمة للنص، كما تقدم لنا رؤى نقدية تؤسس لمنهج نقدي عربي.
المهم إذا مضيت من هذه المباشرة العظيمة عند أمل دنقل ،تجده متبنياً لوظيفة الشعر السياسية أو الثورية، مع المحافظة على فنية مركبة و معقدة ، وهذا ما فعله في هذا التناص.
و حين أنهض إلى نص الحصني " مقدمة للصمت " ، أجده تناول أيضاً قصة الطوفان التي وردت في التوراة و القرآن الكريم و في أساطير شعبية : " أسطورة مانو في الهند " و " أسطورة جلجامش " في بلاد ما بين النهرين .

(أساطير الطوفان منتشرة في جميع أنحاء العالم عند الشعوب المتحضرة والبدائية، وقد كشفت الحفريات التي تمت في منطقة بلاد ما بين النهرين، عن ألواح ورقم دوِّنت عليها ملاحم أدبية تتحدث عن الخليقة وفي سياقها ترد حادثة الطوفان، فهناك الملحمة السومرية والملحمة الأكادية (البابلية) وفي تراث الهند الثقافي ملحمة ورد فيها عن الطوفان ما يشبه إلى حدٍّ ما ملاحم بلاد الرافدين والأسطورة اليونانية عن الطوفان مقتبسة من بلاد ما بين النهرين مع تعديل بسيط. وتبدو رواية التوراة والطوفان متشابهة مع رواية الطوفان في الأساطير السومرية والبابلية. أما القرآن الكريم فقد أجمل القصة ولم يحدد مكان وزمان الطوفان ولم يحدد من كان مع نوح، ولكن أكد على حقيقة الطوفان.)
وبعد أن استعرض البحراوي قصة نوح في التوراة و القرآن الكريم يخلص إلى أن دنقل استند إلى النص القرآني بدلالة أنه استخدم شخصية ابن نوح التي لم تذكرها التوراة، يقول أمل : ونأوي إلى جبلٍ لا يموتُ / يسمونه الشعب / .
كان لا بد من هذا التقديم لنلج إلى نص الحصني ، محاولين رؤية عمله كتجربة غنية بإحساسه بالوجود الجميل، و كتجربة تمس ذاته بصوفية عُرف بها ، و أخيراً كتجربة غنية ليس بالصورة فحسب بل بالمشهد الشعري المتدفق بصوره الجديدة و التي تشكل المدخل الجمالي الذي امتاز به شعره إلى الدلالة و المعنى اللذين يكتنفهما الغموض غالباً ، لأنه يسعى دائماً إلى تفجير حال عدوى شعورية ـ بصرية بالمضمون ، أكثر من سعيه إلى مباشرة المعنى، وهذا ما منح شغله على التناص فتحاً وريادة قياساً بما قدمه شعراء الخمسينات و الستينات في الشعر العربي السوري.
و الأمر الملح الثاني هو تلك الثقافة الغزيرة التي حظي بها الشاعر الحصني و التي شملت العربية و علومها ، والعلوم التطبيقية و الآداب العالمية و الصوفية تحديداً عند ابن عربي و الشيرازي . .
و أرجو المسامحة لأنني أقدم نتائج الاستقراء قبل عرض النص ، و أدفع عن نفسي هذا الغلط بضيق الوقت، وتعريجي على المقارنة بين نصي الحصني و دنقل ، لاستقراء ملامح التكوين الشعري لنص : مقدمة للصمت الذي نحن بصدده.
لكنه ـ الحصني ـ لم يشر إلى قصة نوح في العنوان كما فعل " أمل دنقل "تقرأ الصفحات الخمس الأوليات من القصيدة دون أية إشارة مباشرة إليها، لكن كلمة مقدمة في العنوان قد توحي إلى أن ما يقال هو افتتاح كلام و تمهيد لقول آخر و المدهش هنا أن يكون هذا التمهيد للصمت ، مما يبعد التفكير بأن الشاعر سيمضي بنا إلى قصة الطوفان، وقد يعني هذا أن في المقدمة مغامرةً فكرية أو إبداعية.أو وداعية، و الصمت هل هو موقف كما فعل رامبو، بمعنى أن هذه المقدمة ستجفف الماء كل الماء في بئر الشاعر؟
الحقيقة إن العنوان مشروع عمل إبداعي متكامل ،يمكن أن يصل بنا إلى مفاتيح مهمة ، في مسألة بناء القصيدة الحديثة في تجربة الحصني، يتلوه : مطلع القصيدة :
لابدَّ من شجرٍ كثيف في الظلامِ
فهنا عالم " الغموض " الشجر الكثيف الذي لا يسمح بالرؤية الواضحة ومثله الظلام، وربما يكونان المناخ الملائم للصمت، و يصبح في المقطع الثاني: لا بد من شجر كثيف غامق وفي الثالث : لابد من شجر كثيف و في الرابع كثيف يعتريك وفي الخامس يكرر المطلع.فالرؤية مستلبة، وهذا الاستلاب ضروري.لإشاعة الصمت و التأمل في جو لا يسمح بالرؤية الكاملة.
ففي المقطع الأول" البيت " وفي الثاني " القصيدة " وفي الثالث " الناي و القبلات و التراث في : إذا دنت الخيام من الخيام " وفي الرابع " دورة الحياة " و في الخامس يعود إلى العنوان : " ليظل شيء من بهاء الصمت مبهوتاً / على طرف الكلام "ِ.
ينتقل في المقطع السادس ليعلن موقفه من القول : أنا لا أسمي كل شيء باسمه إلا قليلا. لابد من غلالة الغموض لبث فحوى ضلاله في الوجود و للإنباء بالتيه أمام الأمس و اليوم و الغد وهو تيه جميل وهنا يجدد إعلانه ، ويحدد الشكل الشعري الذي يشتغل عليه :
" حتى القصائد سوف أقنعها
بأن لها من الغايات ما ينأى
و أدفعها إليه
إلخ . . حيث تجد تناصاً في قوله : حتى إذا وجدت سراباً
لم تجد أحداً لديه
ثم يدخل في تناص جديد :
أنا لا أسمي كل شيء باسمه
فله الأسامي
وله الحدود الراسخاتُ
له فواصلهُ،
فلا يلجُ الحلال على الحرام
و ما زال في مقدمة للصمت، ليقول :
" الحمد للأرض الجميلة " ويحيل ما يجري عليها كونها مغزل الزمن الجميل بدورة القمر، واستفاضته على الحقائق وقبته البهية على حطام الشاعر.
هنا وضعت الصفحات الخمس أوزارها، فلا نبين من بين الغلالة و الغموض، ولو أننا نستشرف موقفاً كونياً من الخلق يتباين مع أمل المباشرة السياسية الثورية ينتهي إلى رؤية في معطيات الخلق و الخالق و الكون و الزمن.
2 ـ عبد القادر و قصة نوح و الطوفان
أمل ابتدأ بمجيء الطوفان ووصف المدينة تغرق العصافير تفر و الماء يعلو
على درجات البيوت الحوانيت مبنى البريد البنوك التماثيل إلخ . .
الحصني الطوفان انتهى :
الحمد للأرض الجميلة* إن نوحاً كان في هم * و أزواجاً من الحيوان في ملل * و غيض الماء * واستوت السفينة فوق جرف* بينما طميٌ لذيذ في شقوق الأرض باشره خفيف من نثار الشمس*أخلد للتنفس في هدوءٍ
ـ " اهبطوا منها "
ـ هبطنا.
فما يريده الحصني ما جرى بعد الطوفان و ما أراده دنقل، هو : لا للسفينة ، و السفينة رمز يشير إلى الخلاص السياسي التبعي، الذي ساد بعد هزيمة حزيران 1967. وهو ما قبل الطوفان هو موقف استباقي يسجل لأمل دنقل.
فشاعرنا يبدأ حيث انتهت مقابلة خاصة مع ابن نوح، ولم يذكر ابن نوح، لكنها نهاية الطوفان من طمي لذيذ . . . إلى نثار الشمس إنها صورة الأرض الجميلة التي رفع الحمد لها.
المقطع الثاني من قصة نوح الحصني
إن نوحاً كان في شغل * يسبح ربه *
أخذ الحبورُ حمامة هدلتْ
وثوراً خار
نقت ضفدع
نهقت أتان
صاح ديك
واستفاض الآخرون فما تميزُ
إنهم فرحون
نوح يسبح الله و ما حملت السفينة فرحون هذا المشهد الثاني ، وربما فرحون لغير العاقل تستحق وقفة،و الجمع جمع المذكر العاقل.
3 ـ الحبكة ، لماذا الغموض ؟
المشهد الثالث هو"الصمت . . . "، كل ما فيه ليس في الروايات المعروفة للطوفان :
ـ نوح أيها النجار : ما هذا القطيع من الضجيج
أتت تهرول من غيابة كوخها
في السفح سيدة عجوز.
ـ كنتُ نائمة و أولادي
فأيقظنا قطيعكَ
والمؤونة بلها مطر خفيف
لو تثوب إلى رشادك
إن رهطك مزعجون و أنت من لد الخصامِ
اغتم نوح : أين كانت هذه الشمطاء ؟
كيف نجت من الطوفان
ما معنى النبوة
والنجارة
والملاحة
واشتعال الشيب في ريش الغراب و في عظامي
التناص هنا نفي أي النص الأول يموت في الثاني، وهذا الثاني هو نص سردي بامتياز
ليس شاهداً ولا تضميناً و لا اعتماداً على التراث ليجلو فكراً أو يوضح موقفاً إنها رؤية للكون جديدة دخلت ليس كما قيل بوعي أو لا وعي ، إن الشاعر ليس في أضغاث أحلام تراود جفنيه و لا يستند إلى نص يدعم موقفاً أيدلوجياً سياسياً ، إنه بحال الوعي ينفي، و يؤكد ما يريد.إنه يحكم بناء نص شعري، فيه الكثير من الصمت اللازم للتأمل، و اللازم في الوقت نفسه للإحساس بهذا المناخ المشاع بالتساؤل حول النبوة و النجارة و الملاحة ثم واشتعال الشيب في ريش الغراب وفي عظامي.
وبهذا الحصني امتاز من أبناء جيله من الشعراء، في جل ما جاء في شعره من تناص.
إنه يرسم المعنى صوراً، فيتدفق فيض الدلالة ، وهو : لا بد من شجر كثيف غامق / ليغيب أمشاط من الألماس / في شعر القصيدة / أو عروق من حياء الورد / في طَفل الرخام .
تناص غير معلن
يمكن للبصر أن يدخل في تناص آخر ، ينشأ بعلامات الترقيم ، فالملاحظ أن الحصني يهتم بهذه العلامات من فواصل و نقاط وإشارات استفهام و تعجب، لكنه عندما بدأ قصته عن الطوفان استخدم الدوائر الصغيرة كفواصل بين الجمل و ليس الأسطر الشعرية .
ويمكن للمتتبع لقصيدته هذه أو بقية شعره، أن يجد عدداً من الألفاظ التي ترد في القرآن الكريم وقل أن يستخدمها معاصرون مثل :غيابة / جرف /ظلل /الحلال / الحرام /كورت/وجدت سراباً/ أعددتُ /.
خلاصة :عبد القادر الحصني واحد من أهم شعراء سورية في العصر الحديث ،و على الرغم من أنه درس الهندسة و لم يتم دراستها، فإنه مدرك بوعي لعلوم العربية و آدابها، دارس مجد للأداب العالمية ، اشتغل في شعره على بناء فني ، تدرك سموه في الترابط اللغوي والدلالي، فتشعر بأنك أمام عمارة جميلة معروفة مداخلها و مخارجها، كما اهتم بالتناص في شعره على شاكلة ما قدمنا و بخاصة مع القرآن الكريم، وكان مبدعاً مجدداً في هذا الاهتمام أستمع إليه يقول في قصيدة طعم الليل :
لو قلتُ يوسف لم يكن في البئر ملقياً
على مَن تقطَعُ الأيدي النساءُ ؟
وهو في صفحة من قصيدة حب يضمن أسماء أربع سور هي : النبأ و الزخرف و الحجرات و الأعراف.
الحصني واحد من الشعراء، الذين نقشوا أسماءهم في الذاكرة العربية في كيفية تعامله مع التناص.
عبد الكريم عبد الرحيم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-13-2010, 07:16 AM   #2
معلومات العضو
مهتدي مصطفى غالب
كاتب


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم عبد الرحيم مشاهدة المشاركة
التناص في الشعر العربي السوري

أعتذر بدءاً عن الخوض في مضمون العنوان، فهو يحتاج إلى مؤسسة دراسات ، لكنني أكتفي فأقول : التناص في شعر عبد القادر الحصني قصيدة مقدمة للصمت أنموذجاً، و أنا أحتاج إلى كتاب واحد، لإيفاء الشاعر أولاً والبحث ثانياً حقهما،كما فعل الدكتور سيد البحراوي في كتابه البحث عن لؤلؤة المستحيل / دراسة لقصيدة أمل دنقل : مقابلة خاصة مع ابن نوح ( 1988 / دار الفكر الجديد ، بيروت ، لبنان ) .
وبما أننا في ندوة فإنني أقدم موجزاً لهكذا كتاب ، أو مقترحَ منهج له.
التناص
إن مصطلح التناص في المعجم السيميائي المعقلن مفهوم قوامه تفاعلٌ لآداب ، والمصطلح أثاره منظر السيميائية الروسي ميخائين باختين (m. Bakhtine) صاحب الأثر الكبير من الفكر الغربي بسبب طرائقه المستعملة والنافعة في التبادل المنهجي حول نظرية التفاعل التي تقوم عليها أساساً أبحاث الأدب المقارن. و هو مفهوم ٌ إجرائي يساهم في تفكيك سننِ النصوص (الخطابات)، ومرجعيتِها وتعالقِها بنصوص أخرى.
وفي هذا المجال يقر الباحث أ ـ مار لو (a. Marlaux) في هذا المساق، بأن العمل الفني ليس من إنتاج (الفنان أو المبدع وحده بل نتيجة احتكاكه وتفاعله وتأثره بأعمال فنية أخرى) ، فيشكل التناص ـ وفق ذلك ـ قطباً منهجياً في مجال النصوص على اختلاف أجناسها وأنماطها شعرية أم سردية، ويأخذ بحقيقة: الأخذ والعطاء، التفاعل بين العديد من النصوص (الأعمال الأدبية من منظور أنه ليس هناك إلا بُنى دلالية ونحوية مشتركة لنوعٍ واحد من الخطاب المشترك ). وتذهب بعض القواميس الفرنسية غير المختصة إلى اعتبار "كلّ نصّ تَشربٌ وامتصاصٌ وتحويل لنصوص عديدة أخرى، وليس الخطاب وحدةً مغلقة حتى لو تعلّق الأمر بالعمل الداخلي، بل لأنه يخضع لعملِ نصوصٍ أخرى، وهو بذلك مصطلح أريد به تقاطع النصوص وتداخلها ثم الحوار والتفاعل فيما بينها.
التناص عند العرب
ومما هو قريب من هذا المصطلح ودلالته كان يقال عن السرقة أو التأثر و التأثير عند العرب، ففي البلاغة ذُكر التضمين و التلميح و الإشارة و الاقتباس ، وفي النقد قيل : المناقضات و السرقات و المعارضات .و أقرب ما ذكر إلى التناص إشارة ابن سنان الخفاجي في كتابه ( سر الفصاحة ) إلى حضور شعر القدماء في أشعار المحدثين .
كما يشير بعضهم إلى ( التداخل الدلالي ) الذي يرى أن معاني المحدثين جميعها إنما تستند إلى معاني القدماء.
و لا أستطيع في عجالة كهذه أن أقول هذا كل ما جاء عند العرب القدماء، بل أقول هذه إشارة إلى ما توافر لي على عجل ، ليقيني أن النقد عند العرب كان مهماً ، و أسس لكثير من المباحث الحديثة في النقد .
وفي النقد العربي المعاصر هناك كتاب " تقنية التناص " للدكتور صلاح فضل : نبحث عن شجرة نسب النص .و بالتالي : هل ينساب محفوظ الذاكرة أو اللاوعي ـ دون وعي ـ إلى ما يقوله الأديب أو يكتبه ؟، وهناك الكثيرون الذين أشاروا تطبيقياً إلى نص شاعر و نصوص تراثية ، و دخلوا من باب البنيوية التي لفتت الانتباه إلى المصطلح بهذا المعنى الذي قدمناه .لكن الكثيرين لم يعوا الفرق بين الشاهد في سياق الكلام و بين التناص كمصطلح .
و في هذا المجال أحب أن أذكر ما ورد في كتاب البحراوي كتعريف للتناص : الأكثر صحة أن نشير إلى أن النص الجديد دائماً ما يعتمد على نصوص سابقة ـ وعى بها أو لم يعِ ـ من أجل إعادة تشكيلها من منظوره ليقدم نصه الجديد . وهذا ما نرمي إليه في هذه العجالة.
وذكر منظرو التناص أنه يكون تطابقياً بين نصين أو انفصالياً فيه إعلان لموت النص الأول في النص الثاني، او نفيا ًوفيه يموت النص الأول في الثاني .
التناص بين دنقل و الحصني
1 ـ عبد القادر الحصني في قصيدته مقدمة للصمت يعمل على هذا التناص كما عمل أمل دنقل عليه ، ويمكنكم العودة إلى نص أمل في كتاب البحراوي ، يفتتحه بقوله :
جاء طوفان نوحْ
و يختتمه : كان قلبي الذي نسجته الجروحْ
كان قلبي الذي لعنته الشروحْ
يرقد الآن فوق بقايا المدينةْ
وردةً من عطنْ
بعد أن قال : لا للسفينةْْ
و أحبَّ الوطنْ
ويذهب البحراوي إلى القول :إن استخدام التراث يتيح إمكانيات تساعد على الإيصال و تقديم قضايا معاصرة. ويعتمد الكاتب على مقابلات أمل الصحفية لإبراز ذلك، والعودة إلى كتاب البحراوي، تضعنا أمام دراسة علمية مهمة للنص، كما تقدم لنا رؤى نقدية تؤسس لمنهج نقدي عربي.
المهم إذا مضيت من هذه المباشرة العظيمة عند أمل دنقل ،تجده متبنياً لوظيفة الشعر السياسية أو الثورية، مع المحافظة على فنية مركبة و معقدة ، وهذا ما فعله في هذا التناص.
و حين أنهض إلى نص الحصني " مقدمة للصمت " ، أجده تناول أيضاً قصة الطوفان التي وردت في التوراة و القرآن الكريم و في أساطير شعبية : " أسطورة مانو في الهند " و " أسطورة جلجامش " في بلاد ما بين النهرين .

(أساطير الطوفان منتشرة في جميع أنحاء العالم عند الشعوب المتحضرة والبدائية، وقد كشفت الحفريات التي تمت في منطقة بلاد ما بين النهرين، عن ألواح ورقم دوِّنت عليها ملاحم أدبية تتحدث عن الخليقة وفي سياقها ترد حادثة الطوفان، فهناك الملحمة السومرية والملحمة الأكادية (البابلية) وفي تراث الهند الثقافي ملحمة ورد فيها عن الطوفان ما يشبه إلى حدٍّ ما ملاحم بلاد الرافدين والأسطورة اليونانية عن الطوفان مقتبسة من بلاد ما بين النهرين مع تعديل بسيط. وتبدو رواية التوراة والطوفان متشابهة مع رواية الطوفان في الأساطير السومرية والبابلية. أما القرآن الكريم فقد أجمل القصة ولم يحدد مكان وزمان الطوفان ولم يحدد من كان مع نوح، ولكن أكد على حقيقة الطوفان.)
وبعد أن استعرض البحراوي قصة نوح في التوراة و القرآن الكريم يخلص إلى أن دنقل استند إلى النص القرآني بدلالة أنه استخدم شخصية ابن نوح التي لم تذكرها التوراة، يقول أمل : ونأوي إلى جبلٍ لا يموتُ / يسمونه الشعب / .
كان لا بد من هذا التقديم لنلج إلى نص الحصني ، محاولين رؤية عمله كتجربة غنية بإحساسه بالوجود الجميل، و كتجربة تمس ذاته بصوفية عُرف بها ، و أخيراً كتجربة غنية ليس بالصورة فحسب بل بالمشهد الشعري المتدفق بصوره الجديدة و التي تشكل المدخل الجمالي الذي امتاز به شعره إلى الدلالة و المعنى اللذين يكتنفهما الغموض غالباً ، لأنه يسعى دائماً إلى تفجير حال عدوى شعورية ـ بصرية بالمضمون ، أكثر من سعيه إلى مباشرة المعنى، وهذا ما منح شغله على التناص فتحاً وريادة قياساً بما قدمه شعراء الخمسينات و الستينات في الشعر العربي السوري.
و الأمر الملح الثاني هو تلك الثقافة الغزيرة التي حظي بها الشاعر الحصني و التي شملت العربية و علومها ، والعلوم التطبيقية و الآداب العالمية و الصوفية تحديداً عند ابن عربي و الشيرازي . .
و أرجو المسامحة لأنني أقدم نتائج الاستقراء قبل عرض النص ، و أدفع عن نفسي هذا الغلط بضيق الوقت، وتعريجي على المقارنة بين نصي الحصني و دنقل ، لاستقراء ملامح التكوين الشعري لنص : مقدمة للصمت الذي نحن بصدده.
لكنه ـ الحصني ـ لم يشر إلى قصة نوح في العنوان كما فعل " أمل دنقل "تقرأ الصفحات الخمس الأوليات من القصيدة دون أية إشارة مباشرة إليها، لكن كلمة مقدمة في العنوان قد توحي إلى أن ما يقال هو افتتاح كلام و تمهيد لقول آخر و المدهش هنا أن يكون هذا التمهيد للصمت ، مما يبعد التفكير بأن الشاعر سيمضي بنا إلى قصة الطوفان، وقد يعني هذا أن في المقدمة مغامرةً فكرية أو إبداعية.أو وداعية، و الصمت هل هو موقف كما فعل رامبو، بمعنى أن هذه المقدمة ستجفف الماء كل الماء في بئر الشاعر؟
الحقيقة إن العنوان مشروع عمل إبداعي متكامل ،يمكن أن يصل بنا إلى مفاتيح مهمة ، في مسألة بناء القصيدة الحديثة في تجربة الحصني، يتلوه : مطلع القصيدة :
لابدَّ من شجرٍ كثيف في الظلامِ
فهنا عالم " الغموض " الشجر الكثيف الذي لا يسمح بالرؤية الواضحة ومثله الظلام، وربما يكونان المناخ الملائم للصمت، و يصبح في المقطع الثاني: لا بد من شجر كثيف غامق وفي الثالث : لابد من شجر كثيف و في الرابع كثيف يعتريك وفي الخامس يكرر المطلع.فالرؤية مستلبة، وهذا الاستلاب ضروري.لإشاعة الصمت و التأمل في جو لا يسمح بالرؤية الكاملة.
ففي المقطع الأول" البيت " وفي الثاني " القصيدة " وفي الثالث " الناي و القبلات و التراث في : إذا دنت الخيام من الخيام " وفي الرابع " دورة الحياة " و في الخامس يعود إلى العنوان : " ليظل شيء من بهاء الصمت مبهوتاً / على طرف الكلام "ِ.
ينتقل في المقطع السادس ليعلن موقفه من القول : أنا لا أسمي كل شيء باسمه إلا قليلا. لابد من غلالة الغموض لبث فحوى ضلاله في الوجود و للإنباء بالتيه أمام الأمس و اليوم و الغد وهو تيه جميل وهنا يجدد إعلانه ، ويحدد الشكل الشعري الذي يشتغل عليه :
" حتى القصائد سوف أقنعها
بأن لها من الغايات ما ينأى
و أدفعها إليه
إلخ . . حيث تجد تناصاً في قوله : حتى إذا وجدت سراباً
لم تجد أحداً لديه
ثم يدخل في تناص جديد :
أنا لا أسمي كل شيء باسمه
فله الأسامي
وله الحدود الراسخاتُ
له فواصلهُ،
فلا يلجُ الحلال على الحرام
و ما زال في مقدمة للصمت، ليقول :
" الحمد للأرض الجميلة " ويحيل ما يجري عليها كونها مغزل الزمن الجميل بدورة القمر، واستفاضته على الحقائق وقبته البهية على حطام الشاعر.
هنا وضعت الصفحات الخمس أوزارها، فلا نبين من بين الغلالة و الغموض، ولو أننا نستشرف موقفاً كونياً من الخلق يتباين مع أمل المباشرة السياسية الثورية ينتهي إلى رؤية في معطيات الخلق و الخالق و الكون و الزمن.
2 ـ عبد القادر و قصة نوح و الطوفان
أمل ابتدأ بمجيء الطوفان ووصف المدينة تغرق العصافير تفر و الماء يعلو
على درجات البيوت الحوانيت مبنى البريد البنوك التماثيل إلخ . .
الحصني الطوفان انتهى :
الحمد للأرض الجميلة* إن نوحاً كان في هم * و أزواجاً من الحيوان في ملل * و غيض الماء * واستوت السفينة فوق جرف* بينما طميٌ لذيذ في شقوق الأرض باشره خفيف من نثار الشمس*أخلد للتنفس في هدوءٍ
ـ " اهبطوا منها "
ـ هبطنا.
فما يريده الحصني ما جرى بعد الطوفان و ما أراده دنقل، هو : لا للسفينة ، و السفينة رمز يشير إلى الخلاص السياسي التبعي، الذي ساد بعد هزيمة حزيران 1967. وهو ما قبل الطوفان هو موقف استباقي يسجل لأمل دنقل.
فشاعرنا يبدأ حيث انتهت مقابلة خاصة مع ابن نوح، ولم يذكر ابن نوح، لكنها نهاية الطوفان من طمي لذيذ . . . إلى نثار الشمس إنها صورة الأرض الجميلة التي رفع الحمد لها.
المقطع الثاني من قصة نوح الحصني
إن نوحاً كان في شغل * يسبح ربه *
أخذ الحبورُ حمامة هدلتْ
وثوراً خار
نقت ضفدع
نهقت أتان
صاح ديك
واستفاض الآخرون فما تميزُ
إنهم فرحون
نوح يسبح الله و ما حملت السفينة فرحون هذا المشهد الثاني ، وربما فرحون لغير العاقل تستحق وقفة،و الجمع جمع المذكر العاقل.
3 ـ الحبكة ، لماذا الغموض ؟
المشهد الثالث هو"الصمت . . . "، كل ما فيه ليس في الروايات المعروفة للطوفان :
ـ نوح أيها النجار : ما هذا القطيع من الضجيج
أتت تهرول من غيابة كوخها
في السفح سيدة عجوز.
ـ كنتُ نائمة و أولادي
فأيقظنا قطيعكَ
والمؤونة بلها مطر خفيف
لو تثوب إلى رشادك
إن رهطك مزعجون و أنت من لد الخصامِ
اغتم نوح : أين كانت هذه الشمطاء ؟
كيف نجت من الطوفان
ما معنى النبوة
والنجارة
والملاحة
واشتعال الشيب في ريش الغراب و في عظامي
التناص هنا نفي أي النص الأول يموت في الثاني، وهذا الثاني هو نص سردي بامتياز
ليس شاهداً ولا تضميناً و لا اعتماداً على التراث ليجلو فكراً أو يوضح موقفاً إنها رؤية للكون جديدة دخلت ليس كما قيل بوعي أو لا وعي ، إن الشاعر ليس في أضغاث أحلام تراود جفنيه و لا يستند إلى نص يدعم موقفاً أيدلوجياً سياسياً ، إنه بحال الوعي ينفي، و يؤكد ما يريد.إنه يحكم بناء نص شعري، فيه الكثير من الصمت اللازم للتأمل، و اللازم في الوقت نفسه للإحساس بهذا المناخ المشاع بالتساؤل حول النبوة و النجارة و الملاحة ثم واشتعال الشيب في ريش الغراب وفي عظامي.
وبهذا الحصني امتاز من أبناء جيله من الشعراء، في جل ما جاء في شعره من تناص.
إنه يرسم المعنى صوراً، فيتدفق فيض الدلالة ، وهو : لا بد من شجر كثيف غامق / ليغيب أمشاط من الألماس / في شعر القصيدة / أو عروق من حياء الورد / في طَفل الرخام .
تناص غير معلن
يمكن للبصر أن يدخل في تناص آخر ، ينشأ بعلامات الترقيم ، فالملاحظ أن الحصني يهتم بهذه العلامات من فواصل و نقاط وإشارات استفهام و تعجب، لكنه عندما بدأ قصته عن الطوفان استخدم الدوائر الصغيرة كفواصل بين الجمل و ليس الأسطر الشعرية .
ويمكن للمتتبع لقصيدته هذه أو بقية شعره، أن يجد عدداً من الألفاظ التي ترد في القرآن الكريم وقل أن يستخدمها معاصرون مثل :غيابة / جرف /ظلل /الحلال / الحرام /كورت/وجدت سراباً/ أعددتُ /.
خلاصة :عبد القادر الحصني واحد من أهم شعراء سورية في العصر الحديث ،و على الرغم من أنه درس الهندسة و لم يتم دراستها، فإنه مدرك بوعي لعلوم العربية و آدابها، دارس مجد للأداب العالمية ، اشتغل في شعره على بناء فني ، تدرك سموه في الترابط اللغوي والدلالي، فتشعر بأنك أمام عمارة جميلة معروفة مداخلها و مخارجها، كما اهتم بالتناص في شعره على شاكلة ما قدمنا و بخاصة مع القرآن الكريم، وكان مبدعاً مجدداً في هذا الاهتمام أستمع إليه يقول في قصيدة طعم الليل :
لو قلتُ يوسف لم يكن في البئر ملقياً
على مَن تقطَعُ الأيدي النساءُ ؟
وهو في صفحة من قصيدة حب يضمن أسماء أربع سور هي : النبأ و الزخرف و الحجرات و الأعراف.
الحصني واحد من الشعراء، الذين نقشوا أسماءهم في الذاكرة العربية في كيفية تعامله مع التناص.
الاستاذ الشاعر و الأديب : عبد الكريم عبد الرحيم
شكراً لك ...
موضوع جميل ... هذا ما تعودناه منك ..
لك محبتي و مودتي و تقديري
مهتدي مصطفى غالب غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:18 PM.