مطر .. لسيدة البنفسج - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: ((كلام، على كلام))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((زمان "جدي"، وزماننا))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((لا تثق بهذا النوع))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: يا ريتني أد ضفرها (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))!!!/النّكوص. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))/الكبت. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((انتبهي! مفتاح بالباب))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدفاعية عند "سيغموند فرويد"))!!!/-الإسقاط- (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدفاعية عند "سيغموند فرويد"))!!!/الإسقاط. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > قَوَافِلُ الْفَصِيحِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2009, 02:17 PM   #1
معلومات العضو
عدنان الصائغ
شاعر

الصورة الرمزية عدنان الصائغ



مطر .. لسيدة البنفسج

مطر .. لسيدة البنفسج



عدنان الصائغ



صباحاً لثغركِ، هذا البنفسجُ، مختلجاً في مرايا دمي، زهرةً للنعاسِ. يرشُّ الندى حلمَهُ فوق أوراقِها الغافياتِ، فيعبقُ توقُ التويجِ على كمِّها الليلكيِّ المنقّطِ. قلتُ: صباحاً لأزرارِهِ تتفتحُ عن غابةِ الياسمينِ، صباحاً لها، للطفولةِ، للطفلِ خلفَ رباطِ الوظيفةِ, منبهراً بالحمامِ يحلّقُ أعلى قميصكِ. أبصرُ وجهَكِ خلفَ ضبابِ الزجاجِ الشفيفِ يشفُّ، وإذْ يمسحُ النادلُ القطراتِ اللصيقةَ، أرعشُ من بللِ الحبِّ تحتَ رموشكِ، يحملني الغيمُ حتى تخومِ القصيدةِ. من أينَ للثغرِ هذا التوهجُ… نختارُ طاولتين، يدانيهما العزفُ، يقتربُ النادلُ الآنَ: لو يتوقفُ هذا النثيثُ وقلبي! أنا ظمأٌ يتسكّعُ بين قميصكِ والبحرِ. في شفتي غيمةٌ جفّفتها المساءاتُ، لاهثةً، فوق أسلاكِ هاتفكِ القزحيةِ. ينحسرُ الموجُ عن مرمرٍ يتصالبُ،لم يكترثْ للعيونِ التي سالَ زئبقُها بين ساقيكِ، لمْ تكترثْ لدمي وهو يشخبُ في القعرِ، ترفعهُ نخبَ مَنْ ضيّعتهُ الحروبُ الطويلةُ، يطفو على كأسها حبباً من حنينٍ وثلج,ٍ يسيلُ على ثوبها الأسودِ المتقاصرِ، ترفعهُ كي يجفَّ فينحسرُ البحرُ أكثرَ. يدنو الحمامُ، أمدُّ يدي نصفَ راجفةٍ فتلامسُ كفَّ صديقي..! يصافحني ذاهلاً: ما الذي يعتريكَ!؟ أشيُر إلى لحنها خافتاً يتسلّلُ بين الموائدِ نحوي،……

يرى - في الضبابِ – المقاعدَ، خاليةً……………

………………………………

………………………………

………………………………

المرايا تكذّبني دائماً، كيفَ لمْ أنتبهْ لغيابكِ قربي. أرى – آخرَ الليلِ – في رغوةِ الكأسِ طيفَكِ, ينسابُ بين الرموشِ وطاولتي، أرقاً يتكاثفُ فوق الرفوفِ، قصائدَ من مطرٍ وظلالٍ. أمرُّ على واجهاتِ المدينةِ, تسألني بائعاتُ الزهورِ الصبياتُ عن لونِ ثغركِ كيما ينسّقنَ أزهارَهنَّ. أمرُّ على البارِ: أينَ الصحابُ؟.. يسائلني النادلُ الكهلُ عمنْ سيبقى هنا في خريفِ المعاركِ يجمعُ أحطابنا، آهِ كيفَ استفاقَ القرنفلُ من نومكِ الحلوِ منتشياً, يتسلّقُ سورَ الأصابعِ نحو القصيدةِ,… في غبشِ الطائراتِ, لمحتكِ ترتجفينَ من البردِ والموتِ، أمسكتُ كفَكِ: لو تهدئين على عشبِ صدريَ، نافورةً من بكاءٍ ولوزٍ... ركضنا بممشى الحديقةِ مختبئََينِ بأدغالها نتشبّثُ بالقبلاتِ. التصقنا بجذعِ الصنوبرِ نسْغَين يرتعشان بأعلى الغصونِ الوريقةِ. كمْ ورقةً تتساقطُ، حتى أراكِ..!؟ ألمُّ انكساراتِ قلبي على العشبِ، حيثُ الفَراشُ الذي لمْ يمرَّ على شفةِ الوردِ بعدُ، يحطُّ على ثغركِ العسليِّ ويسكرُ. منتشياً بالتويجِ الذي يتفتّحُ في أولِ الحبِّ... في أولِ الطائراتِ انكمشنا وراءَ العمارةِ، نبحثُ عن وطنٍ آمنٍ تحتَ سلّمِها الحجريِّ. رأيتُ النجومَ الحبيسةَ تلمعُ بين رموشكِ والغرفِ المقفراتِ، انتبهتُ لكفي تجوسُ مسامات خوفكِ تحتَ القميصِ البليلِ, تهدهدُ سربَ الكراكي الذي فرَّ من مطرِ القصفِ نحو فمي. انتصبَ الجذعُ لصقَكِ.. كانتْ يداكِ تهزّانِ نسغَ العثوقِ اليبيسةِ، من جوعِها، ليسّاقطَ الرطبُ – الجمرُ. كانتْ يداكِ امتدادَ الربيعِ. ولي في الفصولِ ذبولُ المواعيدِ في شجرِ الانتظارِ الطويلِ، عيونُ اللواتي ترمّلنَ في أولِ الياسمين, يحدّقنَ في مطرِ العائدين من الحربِ، منسرباً من ثقوبِ الغيومِ، يرتّقنَ أحلامهنَّ فتخرقها الطائراتُ… [ الأسرّةُ فارغةٌ كالحنينِ. يمسّدُ شرشفَها عالقاً بالبياضِ، فتلمحهُ من وراء الستارِ، يزيحُ غبارَ الترمّلِ عن ثوبها المتدفّقِ. تضحكُ مجنونةً, وتعانقهُ, غيَر أنَّ يديها ستصطدمان بكرسّيهِ الكهربائيِّ…

تصرخُ مذعورةً، وتفرُّ إلى……

………………………

………………………

………………………

المرايا تكذّبني، وتصدّقُ جسمكِ. كنتُ ألملمُ أحلامنَا عن رموشِ المصابيحِ في آخِر الليلِ، أنسجها شرشفاً لأمانيكِ في صالةِ القلبِ. كنتُ……!

المرايا تكذّبني وتصدّقُ جسمكِ. أصرخُ بين الموائدِ والأقحوانِ القتيل،ِ فيرتدُّ – كالذكرياتِ – الصدى المرُّ: كانتْ هنا في انتظاركَ, من أولِ الحربِ، وارتحلتْ في قطارِ الزواجِ العتيقِ



1/4/1992 الكوفة – 18/9/1992 بغداد

* * *
عدنان الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-09-2009, 05:00 PM   #2
معلومات العضو
ضياء الجنابي
شاعر

الصورة الرمزية ضياء الجنابي



الشاعر الكبير عدنان الصائغ..


الإبداع الحقيقي

حينما ينسف المبدع أطر الشكل من القواعد

ولا يأبه بالقوالب الخارجية للعمل الإبداعي

في تراصف حميم لصالح الجمال والرؤى الفنية والإشراقية

وهذا ماعودتنا عليه في جميع نصوصك الباذخة

دمت مبدعاً متميزاً

وآمل أن يتسع وقتك أكثر في التواصل الحي مع المرايا ومبدعيها

تقبل تحياتي


ضياء الجنابي

التعديل الأخير تم بواسطة ضياء الجنابي ; 12-30-2009 الساعة 12:02 AM
ضياء الجنابي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-09-2009, 06:42 PM   #3
معلومات العضو
عـبدالله بيـلا
شـــاعــــر

الصورة الرمزية عـبدالله بيـلا



الشاعر الكبير / عدنان الصائغ


هو مطرٌ شعريٌ يهطلُ من كل جهاتِ القلب
لسيدةِ البنفسجِ الذي أبدعتَ توصيفه هنا ..

ولأنّ القصائدَ الحيةَ لا تشيخُ أبداً
سيظلُ هذا المطرُ مغدقاً مدى الجمالِ الأبدي..


شرُفتِ المرايا بعودتك..

وتقبّل تحياتي


* مثبّتْ
عـبدالله بيـلا غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-09-2009, 09:04 PM   #4
معلومات العضو
باسم السعيدي
شاعر


عدنان الصائغ
حضرت مسرحية الذي ظل في هذيانه يقظاً مرات أربع
في كل مرّة كنت أحبس دموعي عن البكاء
لأنها كانت تنطق بكل كلمة حبيسة في عروقي التي لاتقدر حنجرتي على التلفظ بها
اليك أهدي أكبر تحاياي
لأنك الكبير الذي يستحق
باسم السعيدي
باسم السعيدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-13-2009, 07:52 AM   #5
معلومات العضو
سهاد خلف
روحٌ تتقشرُ بشفرة الأشواق

الصورة الرمزية سهاد خلف



كأنك سكبت الحرف احتراق

ما بين اشتعال الحنين ووجع الغياب

هنا موعد لروح تتحشرج حصارها

جنونا

وجمالاً

لسيدة البنفسج

حين ضلت بوصلتها الجهات


/
\
/

الشاعر الرائع جدا جدا عدنان الصائغ

سلمت الأنامل التي يتنقط منها شهدٌ لذة
سهاد خلف غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-13-2009, 12:17 PM   #6
معلومات العضو
محمد أبو زيد
بَ عْ ثَ رَ هْ.!

الصورة الرمزية محمد أبو زيد



البهي
عدنان الصائغ


يورقُ الحرف هُنا ويتدلى كَ قطوفٍ من نور
يُضيء عتمة الَأمكنة
ويغرس على الشفاه سنابل الفرح

تقديري
محمد أبو زيد غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-14-2009, 03:43 PM   #7
معلومات العضو
أحمد عبد الرحمن جنيدو
مُشرف قَوَافِلُ الْفَصِيحِ

الصورة الرمزية أحمد عبد الرحمن جنيدو


إحصائية العضو





من مواضيعي
 
0 آه بلد
0 سلاماً
0 أحبّها سوريتي
0 دربُ النصر
0 حرية

أحمد عبد الرحمن جنيدو غير متصل


لوحة متناغمة الألوان والسطور
كاملة الرؤية بليغة الإبداع
شفيفة المعنى سامية القيمة
جزلة المبنى
أحمد عبد الرحمن جنيدو غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-27-2009, 09:44 PM   #8
معلومات العضو
شوق عبدالعزيز
عـذبة المشـاعر

الصورة الرمزية شوق عبدالعزيز







الشاعر والكاتب المتألق / عدنان الصائغ



عبرت ببصري بين تلك الأسطر النشوى بريحانة الروح و ألقه
فوجدت شواطئ تمتد بلا نهاية ..وشمس تتوهج نورا ودفئا يملأ الكيان وتعمرالقلب

إنحناءة تقدير تليق بحرف كاتبه أنتَ ...

مودتي

شوق


شوق عبدالعزيز غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:41 AM.