الحبيبة مشاعل شكرا على محبتك الغالية وهي كنز ثمين. لا تحتفظي بيدك الرقيقة معلقة في الهواء فهي في القلب تتلمسه كل صباح لكي توقظه من غفوته.
اصافحك بشوق اتمناه صادقا أن يظل مستمرا على حوافي أخرى, أنا كنت بانتظار وصولك.
نحن لا نربح الشيء الكثير من هذه الدنيا سوى هذه اللحظات التي نرفض أن تموت أن تتلاشى ونقاوم لكي تظل حية ومتقدة.
لك كل محبتي واشواقي
روايتي الجديدة الصادرة مؤخرا عن دار الآداب تحت عنوان: سوناتا لأشباح القدس
تناولت مشكلة الشتات و العودة الى أراضي 1948 ، من خلال ذاكرة فنانة تشكيلية فلسطينية تهاجر مضطرة الى أمريكا و تغترب هناك لسنوات طويلة لكن الحنين يقودها للعودة الى الأراضي و الأمكنة التي غادرتها حيث تصطدم بالرفض و التعنت الإسرائيلي لتدخل بعدها في متاهة التوتر و الأحلام المزعجة و تعيش هاجس الأشباح منذ أن غادرت أرضها سنة 1948.
و حول مغزى عنوان الرواية أن " سوناتا " عبارة عن مقطوعة موسيقية تم اختيارها لأنسج من خلالها قصتي بعيدا عن السياسة و الإيديولوجية و بطريقة فنية تطرح أزمة المحرقة الفلسطينية التي أنتجت بدورها محرقة جديدة بين الإخوة الأعداء
مشاعل الحبيبة نحن نخطىء دومًا حينما نظنّ أنّ الذين نحبّهم معصومون من الموت. " مي تقول : " قدرنا الكبير هو أن نتدرّب باستمرار على الفقدان. "
" الكتابة شيء خطير. أكثر من مجرد كلمات مرصوصة في خطّ مستقيم ككتيبة عسكرية منضبطة، تخبىء هزائمها في صرامتها المبالغة. هي القدرة على كسر عنق الموت، والضحك من سطوته، وجبروته الزائف ولو للحظة، قبل أن يقوم من خيبته أشدّ حنقا وإصرارًا على افتراس ضحيّته، وأيّ ضحية؟ فلن يجد إلا جيوبًا جلديةً فارغةً إلا من العظام بعد أن تمّ تسريب وتهريب كل النور المذهل بداخلها. مجرد جيوب معتمة بلا حياة ولا نور. هكذا أنتقمُ من الموت عندما أفتقد إلى وسائل لدحره. "
" الذي يهمّ في كل هذا أن نعطي الأولويّة للحياة كما كانت تفعل مي دائمًا. في أقصى درجات الحزن والخيبة، كانت تنظر للأقدار الصعبة نظرة محبة وتفاؤل وتضع النور أمامها بدل الظلمة. الحياة أولاً وأخيرًا ... فهي مثل الكأس الأخيرة في ليلة عشق... شفّافة وهشّة ونخاف عليها من الانتهاء، ولهذا نحاول أن نطيل في عمرها بكل الوسائل ... "
بحب كبير واسيني الأعرج