سيرة ذاتية لكاتم صوت - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: ((كلام، على كلام))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((زمان "جدي"، وزماننا))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((لا تثق بهذا النوع))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: يا ريتني أد ضفرها (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))!!!/النّكوص. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))/الكبت. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((انتبهي! مفتاح بالباب))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدفاعية عند "سيغموند فرويد"))!!!/-الإسقاط- (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدفاعية عند "سيغموند فرويد"))!!!/الإسقاط. (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((الحيل الدّفاعيّة عند "سيغموند فرويد"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > قَوَافِلُ الْفَصِيحِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2008, 05:00 PM   #1
معلومات العضو
عدنان الصائغ
شاعر

الصورة الرمزية عدنان الصائغ



سيرة ذاتية لكاتم صوت

* * *
سيرة ذاتية لكاتم صوت







(1)

لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق

كل صباح

وهو يمضي إلى مهمته الغامضة

*

(2)

وراءَ زجاجِ احدى المكتبات

ظلَّ صاحبي يختلسُ النظراتِ إلى وجهِ رجلٍ

كان يقلّبُ كتاباً

حين وقعتْ عيناهُ - على مؤخرةِ بنطلونِ صاحبي - ارتبكَ

هل خافني الرجلُ؟

سألتُ صاحبي، فلكزني بحذرٍ

أن أسكتَ

لكن الرجلَ الذي التفتَ فجأةً إلي ورآني

اصفّرَ وجهُهُ

تركَ الكتابَ

وانسلَّ مسرعاً بين الزحامِ

تاركاً صاحبي

يبحثُ عنه بغضبٍ

*

(3)

كيف يعرف - سيدي - يا تُرى

ضحيته

وسط هذا الحشد من الأعناق

*

(4)

ذات مساء

وبينما كان المطرُ ينهمرُ

في شوارعِ المدينةِ

أخرجني من دفءِ جيبهِ

حركني ببرودِ أعصابٍ

ووجهني إلى ظهرِ رجلٍ

كان منحنياً لالتقاطِ شيءٍ لمْ أرْهُ

إذ تكوّمَ الرجلُ فوقه فجأةً

بينما اتسعتْ خطواتُ صاحبي

*

(5)

بعد سنواتٍ من عملي

أصبتُ بمرضٍ عضال

فأخذني صاحبي إلى دكانِ رجلٍ ملطخٍ بالزيتِ

نظرَ لي طويلاً

ثم قطّبَ شفتيه بأسفٍ

متمتماً بأنني لم أعدْ أصلحُ لشيءٍ

تركني صاحبي بلا رفةِ قلبٍ أو مبالاةٍ

دون أن يدري أنهم سيرمونه مثلي ذاتَ يومٍ

*

(6)

بين كومةٍ من عظام وأشلاء حديدية

التفتُ بحذرٍ

رأيتُ حولي عشراتٍ من زملاء المهنة

بهيئاتٍ وحشرجات مختلفة

تبادلنا أطرافَ الأحاديثِ قبلَ أنْ ننامَ

عن جولاتِنا الليليةِ

عن العيونِ التي أطفأنا فيها البصيصَ

عن الأعناقِ التي كنا نراها مزهوةً

ونعجبُ

كيف ترتجفُ أمامنا فجأةً

وتتلوى كسنابل في الريحِ،

بينما كنا نضحكُ

عن تلك الحياة الشاسعة التي.....

لم تكن تعني لنا سوى ضغطةِ زناد






عدنان الصائغ
شاعر عراقي مقيم في لندن


عدنان الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 08-06-2008, 10:26 PM   #2
معلومات العضو
عـبدالله بيـلا
شـــاعــــر

الصورة الرمزية عـبدالله بيـلا




الشاعر القدير / عدنان الصائغ


افتقدنا لشعرَك الجميل كثيرا ..

وها أنتَ تعودُ إلينا بنصٍّ شعريٍ نثري

يجعل من رمزِ كاتِم الصوت إطاراً لقصيدةٍ

قد تكونُ أكبر من أنْ تؤَطَّر .


تقبَّل تحياتي .
عـبدالله بيـلا غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 08-07-2008, 08:05 AM   #3
معلومات العضو
الهنوف بنت سعود
ولْيَكُنْ دَمعُنا شاهِدا

الصورة الرمزية الهنوف بنت سعود


إحصائية العضو





من مواضيعي

الهنوف بنت سعود غير متصل



(1)

لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق

كل صباح

وهو يمضي إلى مهمته الغامضة

الشاعر الأديب عدنان الصائغ

لمع الصباح بنصك الفاخر

رائع
كل التقدير شاعرنا

اختك

الهنوف بنت سعود غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 08-07-2008, 10:01 PM   #4
معلومات العضو
مصلح أبو حسنين
شاعر وقاص

الصورة الرمزية مصلح أبو حسنين


إحصائية العضو






من مواضيعي

مصلح أبو حسنين غير متصل


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان الصائغ مشاهدة المشاركة
* * *
سيرة ذاتية لكاتم صوت







(1)

لماذا يلمعني هذا السيد الأنيق

كل صباح

وهو يمضي إلى مهمته الغامضة

*

(2)

وراءَ زجاجِ احدى المكتبات

ظلَّ صاحبي يختلسُ النظراتِ إلى وجهِ رجلٍ

كان يقلّبُ كتاباً

حين وقعتْ عيناهُ - على مؤخرةِ بنطلونِ صاحبي - ارتبكَ

هل خافني الرجلُ؟

سألتُ صاحبي، فلكزني بحذرٍ

أن أسكتَ

لكن الرجلَ الذي التفتَ فجأةً إلي ورآني

اصفّرَ وجهُهُ

تركَ الكتابَ

وانسلَّ مسرعاً بين الزحامِ

تاركاً صاحبي

يبحثُ عنه بغضبٍ

*

(3)

كيف يعرف - سيدي - يا تُرى

ضحيته

وسط هذا الحشد من الأعناق

*

(4)

ذات مساء

وبينما كان المطرُ ينهمرُ

في شوارعِ المدينةِ

أخرجني من دفءِ جيبهِ

حركني ببرودِ أعصابٍ

ووجهني إلى ظهرِ رجلٍ

كان منحنياً لالتقاطِ شيءٍ لمْ أرْهُ

إذ تكوّمَ الرجلُ فوقه فجأةً

بينما اتسعتْ خطواتُ صاحبي

*

(5)

بعد سنواتٍ من عملي

أصبتُ بمرضٍ عضال

فأخذني صاحبي إلى دكانِ رجلٍ ملطخٍ بالزيتِ

نظرَ لي طويلاً

ثم قطّبَ شفتيه بأسفٍ

متمتماً بأنني لم أعدْ أصلحُ لشيءٍ

تركني صاحبي بلا رفةِ قلبٍ أو مبالاةٍ

دون أن يدري أنهم سيرمونه مثلي ذاتَ يومٍ

*

(6)

بين كومةٍ من عظام وأشلاء حديدية

التفتُ بحذرٍ

رأيتُ حولي عشراتٍ من زملاء المهنة

بهيئاتٍ وحشرجات مختلفة

تبادلنا أطرافَ الأحاديثِ قبلَ أنْ ننامَ

عن جولاتِنا الليليةِ

عن العيونِ التي أطفأنا فيها البصيصَ

عن الأعناقِ التي كنا نراها مزهوةً

ونعجبُ

كيف ترتجفُ أمامنا فجأةً

وتتلوى كسنابل في الريحِ،

بينما كنا نضحكُ

عن تلك الحياة الشاسعة التي.....

لم تكن تعني لنا سوى ضغطةِ زناد






عدنان الصائغ
شاعر عراقي مقيم في لندن


____________________________

هي زهوة زوار الفجر

واحتفالاتهم الحمراء

والسياط على القفا

وكاتم الصوت اللعين

شاعرنا // عدنان الصائغ

دمت بهذا الألق
مصلح أبو حسنين غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 AM.