الإبحار مع الأوهام - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: الدب القطبي (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((الإيمان و "الزّنزانة" المتجوّلة)). (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((أقذر من "جحا"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: انغام العشق... (آخر رد :مازن دحلان)       :: مواويل الهوى (آخر رد :مازن دحلان)       :: مطبخْ ..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: بـِ مَزَاجْ ..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: بـ صمت ... (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: صلى الله عليـه وسلــم (آخر رد :فاطمة منزلجي)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَرَايَا الْقَصِّ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-05-2018, 08:00 PM   #1
معلومات العضو
أيمن مصطفى الأسمر‏
ضوء جديد


الإبحار مع الأوهام

تنظر إليها وتتأمل وجهها الطفولي فتراها ابنتك التي تخشى عليها من الدنيا بأسرها، وتتمنى لو تخبؤها حتى تكبر وتجد من يرعاها ويحافظ عليها من بعدك، أو تستطيع هي أن تعتمد على نفسها دون الحاجة لأحد، لكنك حين تنظر إليها ثانية تري فيها ملامح وجه أمك، وترى نفسك طفلا صغيرا يلعب ويتشاجر مع أقرانه، فتتسخ ثيابه ويمتلأ جسده بجروح شتى، يعود إليها آخر النهار باكيا .. جائعا .. مجروحا، فتحتضنك بحنو، وتنظفك وتداوي جروحك وتغسل ثيابك، وتجدها قد أعدت لك الطعام الذي تحبه فتقبل عليه بنهم ناسيا كل ما قد حدث، ثم تنظر إليها مرة أخرى فترى فيها رغم وجهها الطفولي امرأة ناضجة جذابة تتمنى لو كانت حبيبتك أو زوجتك، تملأ حياتك حبا وحنانا، وتتحمل منك ما لا يتحمله الآخرون، تنفلت سريعا من تلك الأوهام وتتخيلها أختك التي تفضي إليها وتفضي إليك، وتشكو لها بتلقائية ما يشغلك وينغص عليك حياتك، ثم يفاجئك أحدهم بأمر من أمور العمل، فتدرك أنك قد أضعت الكثير من الوقت في أوهامك التي لا طائل من ورائها، وتتفرغ للانتهاء من متطلبات العمل التي لا تنتهي، وعندما تكاد أن تفرغ من مشاغل العمل أو تظن ذلك تعاود النظر إليها، فتتذكر في أسى أنك تشعر بالتقصير الشديد في حق ابنتك، وأنك لم تربها وتعلمها كما كنت تتمنى، وبدلا من أن تطمئن على مستقبلها فإنك قلق بشأنه، أما أمك فقد ولى الزمن الذي كانت ترعاك فيه وتصبر عليك، وأصبحت هي التي تحتاج الآن إلى رعايتك واهتمامك وصبرك، وعندما تفكر في زوجتك تتعجب كيف تمر عليكما لحظات انسجام تكونان فيها جسدا واحدا, وروحا واحدة, وقلبا وعقلا واحدا، لا يكدر صفوكما شيء، ثم تأتي لحظات أخرى كئيبة فإذا بك لا تعرفها ولا تعرفك، وتشعر أنها غريبة عنك لا تفهمك ولا تتحملك، فتتعجب وتصمت حتى تمر تلك اللحظات الكئيبة، أما عن الأخت التي تتمنى لو أنك أفضيت لها وأفضت لك، وشكوت لها دون خوف من رقيب، فلم ينعم الله عليك بأخت كتلك التي توهمتها، تعرف في قرارة نفسك أنك أبحرت بعيدا مع أوهامك، وأنه كلما تقدم بك العمر ستتضاعف تلك الأوهام والتخيلات، حتى يأتي اليوم الذي يتوقف فيه عقلك تماما عن إدراك الوهم أو الحقيقة.

أيمن مصطفى الأسمر
أيمن مصطفى الأسمر‏ غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 02-06-2018, 09:40 AM   #2
معلومات العضو
فاطمة منزلجي
مٌشْرفة مَرَايَا الْقَصِّ

إحصائية العضو





من مواضيعي
 
0 2020
0 بصمت!
0 يا وطني
0 أوطاننا
0 رمضان ع الباب!

فاطمة منزلجي غير متصل


القاص أيمن..
أعجبتني هذة الحقيقة..
بالرغم من أنك لم تستطع أن تمسك بوهم..
ولكن أدركت وأصبت كبد الحقيقة..
بكل هذة اﻷوهام..
أمسكت بعين أنثى هي اﻷخت والزوجة واﻷم،التي عينها لا ترقد ولا تنام،والجنة كلها تحت أقدام اﻷمهات..
فإذا حظيت بمثلها..
تربت يداك..
حلوة جدا ومؤثرة.
فاطمة منزلجي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:32 PM.