((عيادة "سيغموند فرويد"))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: يـــ اللـه (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: كأقل من موت محقق ديوان جديد لعاطف الجندي (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: بصمت..أنا وهو..وصهيل حروفي! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: صلى الله عليـه وسلــم (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: كلَّما ذكرتُكِ...كلَّما ذكرتُك..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: بـِ مَزَاجْ ..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((خرافة، اسمها "الصّدفة"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((أعذب الشّعر: "أرعبه"))!!! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: عن العشق (آخر رد :فاطمة منزلجي)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا عَامَّة > قُصَاصَاتٌ حُرَّة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-30-2019, 06:26 PM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((عيادة "سيغموند فرويد"))!!!

((عيادة "سيغموند فرويد"))!!!
-تحليل/فضيلة زياية ( الخنساء)-

Sigmund FREUD's clinic!!!
((06 أيّار -ماي- 1856، للميلاد-23 أيلول -سبتمبر- 1939، للميلاد)).

يكمن الفرق البيّن بين الشّخص المصاب بمرض الهستيريا -"الهستيريّ"- والمصاب بمرض الصّرع -"المصروع"- في كون المريض بمرض الهستيريا، يعي تصرّفاته جيّدا، لكنّه لا يقصد أبدا إلى إيذاء نفسه أو إيذاء النّاس ممّن يحلّقون حوله قصدا...
غير أنّ المريض بالصّرع، لا يملك لنفسه إرادة ولا عزما ولا حول له ولا قوة، بل يبدو خائر القوى منهك الأعصاب متشنّج العضلات فاقدا السّلطة على نفسه...
حين يسقط المريض بالهستيريا مغشيّا عليه، فإنّ سقوطه لا يكون مفاجئا، بل يكون سقوطا منظّما. فهو يختار-بعناية فائقة جدّا- المكان المناسب الّذي سوف يسقط عليه: كالأريكة الوثيرة والسّرير المريح والمكان الملائم...
كأنّه -بهذا- يقول لمن يحلّقون حوله: ((سوف أقفد الوعي -بعد قليل- فاستعدّوا لصراخي واستعدّوا وأنتم ترونني أحطّم أثاث البيت عن آخر لبنة فيه... وهيّئوا لي الأريكة الوثيرة والمكان المريح لأفقد الوعي فيه))!!!
لكنّ المريض بالصّرع، لا يختار المكان الّذي سوف يسقط فيه مغشيّا عليه فاقدا وعيه! يسقط المصروع سقطات عشوائيّة مؤلمة جدّا... يسقط في أيّ مكان لا يراه ولا يعيه... فلقد يسقط داخل النّار... ولقد يسقط داخل حفرة عميقة جدّا... ولقد يرمي بنفسه تحت عجلات سيّارة سريعة... ولقد يقع على رأسه فوق صخرة صلبة تشجّ رأسه، فيخرج منه الدّم الغزير... ولقد تتحطّم جمجمته، فيموت موتا فوريّا أكيدا...
يفقد الشّخص "الهستيريّ" وعيه فقدا منظّما غاية التّنظيم، وهو محافظ على يقظته...
لكنّ الشّخص "المصروع"، يفقد وعيه وهو شبه ميّت لا حراك فيه...
هذا ما توصّلت إليه من دراستي لشعراء المعلّقات العشر ((10)): حين طبّقت عليهم "المنهج النّفسيّ"، بالاعتماد على نظريّة العالم النّفسانيّ النّمساويّ "سيغموند فرويد".
كنت قد طبّقت "المنهج النّفسيّ" في دراستي لرسالتي في "الماجستير" _وحتّى في "الدّكتوراه"- عن ((شعراء "المعلّقات العشر"/10))، ووصلت إلى هذه النّتيجة. ربّما اجتهدت قليلا، لا غير! غير أنّ "سيغموند فرويد" وابنته "آنا فرويد" و "جوزيف بروير" وآخرين قد ساعدوني كثيرا في إثراء دراستي!
حين حلّلت قصائد شعراء المعلّقات من الجانب النّفسيّ: اعتمادا على "سيغموند فرويد" و "آنا فرويد" و"جوزيف بروير" و"بيرنهايم" وغيرهم: لم أتكلّم أبدا بكون الصّرع أو الهستيريا مرضين لصيقين بهؤولاء الشّعراء! لكنّني تحدّثت عن "الصّرع" و "الهستيريا" في طيّات تحليلي للقصائد: كمرضين خطيرين جدّا، قد يصيبا أيّ فرد من أفراد هذا المجتمع؛ مجتمعنا: المغلوب على أمره. لقد حلّلت القصائد، ولم أحلّل الأشخاص. كان "سيغموند فرويد" -على الرّغم من أنّه "يهوديّ الأصل"- يتعامل مع مريضه بكلّ إنسانيّة وبكلّ عطف وبكلّ حنان... لم يعيّره يوما بمرضه، ولم يثبّط من عزيمته ولم يحطّ من قدره ولم يحبط مساعيه ولا كان قد حقّر معنويّاته... ماكان "سيغموند فرويد" ليشتم مريضه أو يسبّه، ولم يشعره بالقنوط ولا بأنّه عديم الفائدة، بل لم يشعره أبدا بأنّه المريض الميئوس منه، بقدر ما كان يراه "شخصا إيجابيّا" يبني ويشيّد.
نسأل الله الشّفاء لمرضانا ومرضى المسلمين في أنحاء المعمورة كلّها...
حقّا! ((الصّحّة تاج على رؤوس الأصحّاء، لا يراه غير المرضى))!!!
حين يتطاول الأقزام بجهلهم الطّاغي على العمالقة: فيروحون يخوضون الكلام بحرب شعواء لا لأجل شيء سوى لأجل البروز والإيذاء باستعراض عضلات الغلط المغلّظ، فاعلم أنّنا نواجه انتظار قيام السّاعة، في زمن: ((يسكت فيه الحكيم وينطق الرّويبضة)).

((ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (10).
سورة "الحجّ"/الأيات: ((06-10)).
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:34 PM.