((بعد "قهوة الصّباح"))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: كبرياء مثَّال / شعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ((حركيًون ليسوا للحراك))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((حركيًون، ليسوا للحراك))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: إصدار جديد كيف تكون عبقريا (دراسة أكاديمية) للأديب والباحث المغربي: محمد محمد البقاش (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: لسة ممكن (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ما هو رأي أطباء القلب (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: بصمت! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: يا وطني (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: أوطاننا (آخر رد :فاطمة منزلجي)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَرَايَا الْقَصِّ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2018, 06:35 PM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((بعد "قهوة الصّباح"))!!!

((بعد "قهوة الصّباح"))!!!
-فضيلة زياية ( الخنساء)-

فيما راح الزّوج يغطّ في نوم عميق، إثر مغامرة مثيرة جدّا خاضها تلك اللّيلة، بقيت تسيح سابحة ببصرها الزّائغ في فضاءات الظّلام... لقد كانت -حقّا- معركة حاسمة مثيرة للغبار والفضول في آن... كان الرّابح فيها طبعا... ولا شكّ أنّ نهاره حافل بمثل هذه المعارك الضّارية الضّاربة في جذوره الظّمأى... كيف لا يستسلم للنّوم -مرهقا- والبئر عميقة جدّا وهو يتعب كثيرا في السّحب؟؟؟
"غيداء" امرأة في العقد الثّالث من عمرها... ذات جمال يفوق خوارق العادات. لكنّ الشّرود الّذي يكسو محيّاها الحزين الباكي جعلها تذوي شيئا فشيئا... ومع ذلك، فلا تزال تحتفظ بمسحة الجمال الّذي تنفّس صبحه الطّاهر الوضيء من محيّاها... وعلى الطّبقات الكثيفة الّتي كانت تنظّف وجهها، فهو شاحب... شاحب... شاحب!!!
وبينما كانت تعدّ -عدّا تنازليّا- سكريتيرات زوجها وقد شغفهنّ حبّا، فهمن به -إلى حدّ الشّوق- إذا بالزّوج النّائم يبستدير قبالتها، ويصوّب نحو خدّها الأسيل النّضير صفعة عنيفة جدّا: أحسّت إثرها بعينيها تسقطان من محجريهما على الأرض!!! حدّقت حول نفسها مليّا وقد سكنها الهلع... فتيقّنت من أنّه نائم نوما عميقا، ولا زال غطيط نومه العميق يوقظ الموتى من قبورهم.
بالاستدارة نفسها... وبالحركة نفسها: رفعت يدها الرّقيقة بعنف، وصوّبت نحو خدّه صفعة عنيفة جدّا صفّقت لها جدران الغرفة مزغردة في دويّ هائل... وهنا، استفاق من نومه مذعورا مفزّعا وهو يطير في هلع شديد، وقد رأى النّجوم تتراقص في عينيه اللّتين دمعتا لعنف الصّفعة!!! نادى زوجه مستنجدا مستغيثا:
- غيداء! غيداء! إليّ! إليّ! لقد هلكت!!!
- ما بك تهذي يا رجل؟؟؟ هل أنت مجنون؟؟؟ أم إنّك في كامل قواك العقليّة؟؟؟
- يالله! قومي ناوليني كوبا من الماء! أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم!!!
- لكن، هلّا أخبرتني بهواجسك؟؟؟ أم إنّ إحداهنّ قد عادت إليك في شكل شبح مرعب إلى هذا الحدّ؟؟؟
- لقد شعرت فجأة -وأنا نائم- بيد تصفعني بعنف... لست نائما... لا!!!
- تمتّع بنومك، يا زوجي الحبيب! فبيتنا مرقّى بالمعوّذتين... محصّن بماء الطّهارة... ولا تسكنه الأشباح!!!
تجرّع المسكين غصّة ماء... استدار نحو جنبه الأيمن... مدّد إحدى ساقيه وتابع نومه... بسمل... تعوّذ... وحوقل... وتابع نومه... وهو يحلم ببئر أعمق... يحلم ببئر أضيق...يحلم بجذب أشدّ... والزّوجة مشوّشة الفكر... هائجة الأعصاب، تنتظر منه أن يناديها:
- غيداء! لقد شعرت بأحدهم يصفعني بقوة!!! لست أحلم... لا... لا... لا!!!
وفيما استيقظ الزّوج منهكا... يكتنفه لهاث وعرق غزير... كانت "غيداء" قد وفت بالدّين الّذي ردّته لأفول ليلة كاملة من عمرها... قامت -للفور- لتعدّ له قهوة الصّباح... وبعد قهوة الصّباح: ستكون معركة أخرى مثيرة للنّشوة والحبور... مثيرة للغبار والفضول... وسيكون فيها هو المنتصر المظفّر دوما... هو الرّابح الفائز -على المدى- لكنّها صفعة لن ينساها مدى الحياة!!!
-انتهى-

لأوّل مرّة يخونني التّوثيق بالتّاريخ والتّوقيت الدّقيق جدّا، فاعذروني وعودوا بي إلى سنة 2003، للميلاد!!!

التعديل الأخير تم بواسطة فضيلة زياية ( الخنساء) ; 02-26-2018 الساعة 09:10 PM
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 09-27-2018, 12:55 AM   #2
معلومات العضو
فاطمة منزلجي
مٌشْرفة مَرَايَا الْقَصِّ

إحصائية العضو





من مواضيعي
 
0 بصمت!
0 يا وطني
0 أوطاننا
0 رمضان ع الباب!
0 غربة الأم

فاطمة منزلجي غير متصل


صفعات متبادلة يا فضيلة..
وتتوالى..
ولكن إن أتت الصفعة من ناقص،فاعلم إنك أنت في المقدمة..
وسترد،في حينها.
أفهم القص،على مزاجي.
فاطمة منزلجي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 09-27-2018, 12:43 PM   #3
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



ألماستي الثّمينة "فاطمة منزلجيّ"!
يحقّ لك -الحقّ كلّه- في أن تفقهمي القصّة على مزاجك الخاصّ...
ومن حقّك: أن تفهمي أيّ نصّ بطريقتك الخاصّة...
لأنّ هذا جزء كبير جدّا من "سيميائيّة القراءة"...
سعيدة بك كثيرا، وأنت المشرفة الفعليّة على ركن "مرايا القصّ"...
وقبل كلّ هذا: فإنّ سعادتي بك وأنت كاتبة مبدعة، لا توصف لضخامة حجمها...
أسعدتني إطلالتك البهيّة: أكثر ممّا تتصوّرين...
تنثرين العطر، ليبقى فوّاحا يلفّ المكان...
دومي بخير... كي تدوم أختك بخير...
ألقيك داخل شغاف قلبي...
وأغلّق عليك الباب بإحكام شديد!
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:07 PM.