((المتسولون بالوسائل الراقية))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: انغام العشق... (آخر رد :شوق عبدالعزيز)       :: يا ريتني أد ضفرها (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((طرفة ود، الابتسامة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: أعترف (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((صفعة، لكي تفيقي))!!! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: ((الظالمون في إمهال))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: قصص قصيرة جدا..!! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: الدب القطبي (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: صلى الله عليـه وسلــم (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: شخــابـيط على جــدارهم ..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَدَار ُالْمَقَالِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-30-2021, 02:38 PM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((المتسولون بالوسائل الراقية))!!!

((المتسولون بالوسائل الراقية))!!!
-مشرط/فصيلة زياية ( الخنساء)-

أصبحنا نقف على الكثير من الناس يتسولون بالطرق الإلكترونية الراقية جدا، في عصر الإنترنيت والعولمة... كانوا قبل هذا العصر، يمدون أيدهم مباشرة من غير حواجز ومن غير خوف، والآن، يظنون طرقهم الكاذبة الماكرة المفضوحة غاية في الذكاء وحقيقتها، إنها الغباوة الظاهرة لكل ذي عينين. ترسل إليك رسالة هي صورة لورقة نقدية بقيمة 2000.00 دينارا جزائريا، وتقول لك بكل ما فيها من وقاحة ومن صفاقة وجه لا يعرف الحياء كلاما يقطع نياط القلب: إن صورة جدها متربعة على تلك القطع النقدية الورقية، وإنها قد اشتاقت إلى جدها كثيرا، وبخاصة وأن جدها هذا ميت مطمور تحت التراب منذ سنوات. تترقرق دموعي مدرارا ومغزارا ومكثارا... تغلبني عاطفتي المتدفقة الجياشة... فأبعث إليها بورقة نقدية... وأنت تبعث إليها بورقة أخرى وذاك يبعث إليها بورقتين نقديتين، وتلك تشفق عليها بثلاث ورقات نقدية؛ وتحصيل الحاصل أن تلك البطلة المحتالة النشالة بارعة جدا في تمثيل أدوار الشر، لتصبح غنية غنى فاحشا بضغطة واحدة فقط على زر المكر والكيد والدهاء وعدم التربية وسوء الأخلاق واستغفال الطيبين... ويسمون هذا: (شطارة وذكاء)، وحقيقته أنه قمة الغباء. الآن -وقد انتبهت من غفلتي- والله العلي العظيم، لو أحرق تلك القطع النقدية جميعها، ولن أرسلها إليها، لأنها تأكل السحت وتكدس المال الحرام. هي وقحة تلعب بمشاعر القارئ لا تخجل ولا تستحيى، ثم إن ما تأخذه منك بالحيلة، هو حق فقير حقيقي يستحيى منك حين يذكر لك فقره المدقع. تجدها أستاذة راتبها يفوق المعقول بخمسين ضعفا عدا ونقدا، برتبة عالية جدا من رتبات التعليم العالي، تأكل طعامها بما لذ وطاب من الأطباق، لكنها تماطل المشرف على المصرف في دفع الثمن ولا تقوم من فوق طاولة الأكل، انتظارا منها لمن يأتي من المغفلين فيدفع عنها غرامة أمعائها النهمة الجشعة، وعادة يكون دافع الثمن عنها ديوث من غير رجولة من غير كرامة أو غالبا قد يكون الضحية طالبا أو طالبة هما المغلوبان على أمرهما، وهما يشعران بالحرج والحياء حين لا يدفعان ثمن طعام تلك المتسولة التي وضعتهما -بوقاحتها الزائدة فوق حدود الوقاحة- أمام الأمر الواقع، فلم يجدا مفرا من التسديد المرغمان عليه وهي القادرة غير العاجزة، وهي الغنية غنى فاحشا، ولا ينقصها شيء من متطلبات الحياة اليومية.
كانوا يقولون لنا هذا مسجد مبني حديثا، ويحتاج إلى الدعم المادي، فسارعوا إلى فعل الخير، وتبرعوا له بأموالكم، وابعثوها على الحساب الجاري البريدي كذا وكذا وكذا ولسوف ترون جزاء الله لكم وفتحه المبين عليكم في الدنيا قبل الآخرة، ويكون بطل هذه المجزرة الأليمة الفظيعة، إمام مسخ ممسوخ أراد الله به سوءا، فلم يبارك فيه ولم يهرق النعمة في مساعيه الخبيثة... مسح الله نور البركة من وجهه وفضح نياته السيئة وجعل أخطاءه تترى وتتكاثر وتتراكم، فراح -في جهل تام للعواقب الوخيمة- يجعل من منبره المشبوه حلبة للغزل وذكر أوصاف النساء والتشبيب بهن وإمعانه في إظهاره لمفاتنهن في منكر طاغ، ليعيش المراهقة المتأخرة في نكوص مخجل جدا من غير أن يردعه رادع ومن غير أن يخزه واخز، فتراه يدقق في أوصافهن في انبطاح لا يعرف لنفسه به قدرا ولا يقيم للمحيطين به وزنا، وهو يشين بالخلق الرفيع ضاربا بالأخلاق العالية عرض الحائط، نازعا بذلك التهور جبة خطبة الجمعة، راميا برقع الحياء، دائسا على بردة الوقار تحت سيف التفتح المزعوم بعدم الانغلاق... وصدقوني؛ حين أقول لكم: إننا لو ندقق في حقيقة ذلك الحساب البريدي الجاري، والله العلي العظيم الذي لا إله إلا هو، لما وجدناه حسابا بريديا جاريا خاصا بذلك المسجد المذكور؛ كلا: ولا هو أبدا الحساب الجاري البريدي الخاص بصندوق الزكاة. أقسم بالله العلي العظيم، سوف نكتشف بفجيعة عظمى، أن ذلك الرقم، هو رقم حساب بريدي جار خاص بذلك العلج الذي يدعي الإمامة والإمامة منه براء... يريد أن يبتزك ابتزازا فظيعا جدا، طمعا منه في الربح السريع من غير أن يتعب، ولقد يتصنع المرض للاسترزاق. كانوا يبعثون إلينا برسالة مؤثرة جدا، يقولون لنا فيها: يوجد مريض في غرفة المستعجلات، يحتاج إلى خمسين مليون سنتيما، لإجراء عملية جراحية في عينيه، وأجركم العظيم الوفير على الله، في الدنيا وفي الآخرة. يوجد أشخاص لا يستحون، وعلاجهم الحقيقي خبطة دامية مميتة على رؤوسهم بقرميدة حادة تؤدبهم على الأخلاق العالية، وتخلق فيهم بعضا من طيف الكرامة وعزة النفس... وجوههم تلبس سلاح القصدير والصديد يسيل من ذلك القصدير. أقول لكل متسول من أولئك الناس: اتقوا الله في أنفسكم، ولا تمثلوا دور المساكين المدقعين المعوزين، كي تشبعوا خبزا من غير تعب ولا مشقة، فإن ما فعلته بي أرملة مدير الثقافة لمدينة "قسنطينة"، من جريمة بشعة نكراء في حقي، في شهر "تشرين الأول" -أكتوبر- من سنة 2016، للميلاد: بأن استولت مني على مبلغ باهظ جدا من المال، ثم أعطت ساقيها للريح، ومنذ ذلك الوقت لم يعد يظهر لها أثر يذكر، جعلني أستنتج أن الفقير الحقيقي يخجل كثيرا من ذكر فقره المدقع الذي لا يعلم به غير الله عز وجل... الفقير الحقيقي لا يبكي ولا يتسفل ولا يسرق، بل لا يعرف جاره، إذا كان قد تناول عشاءه، كي لا يتناول غداءه مرة أخرى، من فرط الحرمان. أعرف عائلات مدقعة إدقاعا حقيقيا، تعيش من غير عمل في حالة مزرية جدا، لكنها لا تمد يدها إلى ما ليس لها، وعلى الرغم من فقرها المدقع، يزينها العفاف والقناعة والرضا بما قسم الله لها ولا تنفك تزرع ابتساماتها المشرقة الوضيئة في وجوه الناس. يا من يريد أن يتشبع من قطعة الخبز من غير أن يتعب! أقول لك: كف عن تمثيل دور البراءة بطابع مقرف من الجنون والغباء! فالسرقة تبقى سرقة،. ويبقى الكذب كذبا، ولم نر للكاذب الطماع الجشع، ولا للسارق المخادع المراوغ نهاية جميلة ولا عاقبة مشرقة يوما، ولو كان هذا في أفلام الرعب.
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:56 PM.