((ما أشدّ بياض أسنانها))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: دعاء الصباح (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: ما لم تقله ميليندا (آخر رد :روان علي شريف)       :: نجوى .. (آخر رد :روان علي شريف)       :: مليندا والعيد (آخر رد :روان علي شريف)       :: من سرق الحكمة من معبدي المحروس؟ (آخر رد :روان علي شريف)       :: ((طفلة لألف عام)). (آخر رد :روان علي شريف)       :: تغيير ترتيب الحروف في البر نامج العلاجي المصري والوقائي المغربي (آخر رد :فريد البيدق)       :: (("فضيلة" تشاغب و "تهرب"))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((فضفضة، لتنهيدة الوجع))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((فضفضة، لتنهيدة الوجع))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَدَار ُالْمَقَالِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-11-2018, 11:47 AM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((ما أشدّ بياض أسنانها))!!!

يرتفع خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويسمو ليتجاوز ناطحات السّحاب، بل ليضاهي النّور نفسه في النّقاء والصّفاء والنّصاعة. لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم همّازا ولا غمّازا ولا لمّازا ولامشّاء بنميم. ولم يتنحنح يوما كما يفعل الكثير ممّن لاخلاق لهم: لتهون عليهم حلوقهم بإرسال نحنحات الأذى وحمحمات تعافها الخيل الأصيلة في مرابطها... تلك "الحمحمات" الّتي تدين أخلاقهم ...الهابطة...
ومن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانت نعمة الإسلام؛ هذا الدّين السّمح الّذي يمقت السّخريّة والاستهزاء لأنّ من يسخر بالنّاس يسخر بنفسه ومن يستهزئ بخلق الله يبيّن هبوطه في الدّرك الأسفل من سوء الخلق.
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم -ذات يوم- يمرّ بمعيّة نفر من صحابته الكرام رضوان الله عليهم بإحدى الأماكن، فكرفت أنوفهم رائحة جيفة أكرمكم الله وأعزّ وجوهكم وبيّضها بماء المطر الطّاهر... وكانت تلك الجيفة تنبعث من بعد أمتار من مرور رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رفقة صحابته الكرام.
أغلق الصّحابة الكرام رضوان الله عليهم أنوفهم كي لايبوءوا برائحة الجيفة المرميّة على الأرض واستمرّوا يسيرون وأيديهم في أنوفهم ماعدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يسير بطريقة عاديّة ولم يبد قرفا ولاتقزّزا ولا تأفّفا. فلمّا اقتربوا من موقع الجيفة
نظر إليها رسول الله صلّى اله عليه وسلّم، وإذا به يرى أسنانها النّاتئة من فمها وكانت تلك الأسنان ناصعة البياض، فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
((ما أشدّ بياض أسنانها))!!!
ما أعظمك ياحبيبي يانور عيني يارسول الله!!!
كان كلّ الصّحابة يضعون أيديهم على أنوفهم إلّا أنت... ولم تكتف بهذا بل رحت تنبّههم إلى إيجابيّات لم يرها سواك ببصيرته الثّاقبة وطيبة نفسه.
يصبّ طيّب النّفس طيبته على الآخرين فيراهم أجمل منه وأقدر وأكثر كفاءة.
بينما من نفسه سواد بومة يحرق بساتين الورد ويذبح الطّيور المغرّدة ويريق دماء الجريمة لأنّ طبعه مجرم متعطّش لدماء الأبرياء الّذين يفوقونه علما وتربية ومكانة علميّة في المجتمع... نفسه معقّدة؛ لأنّه لم يعش يوما سعادة يدّعيها.
وصدق "إيليا أبو ماضي" شاعر المهجر حين قال:

أيّها المشتكي وما بك داء
كيف تغدو إذا غدوت عليلا؟!
إنّ شرّ النّفوس نفس يؤوس
يتمنّى -قبل الرّحيل- الرّحيلا
ويرى الشّوك في الورود ويعمى
أن يرى فوقها النّدى إكليلا
هو عبء -على الحياة- ثقيل
من يرى في الوجود عبئا ثقيلا؟
أكرم النّاس في الحياة أناس
علّلوها فأحسنوا التّعليلا
أيّها المشتكي ومابك داء
كن جميلا تر الوجود جميلا.

لقد كانت "جيفة" أكرمكم الله وأعزّكم وطهّر هيبة وجوهكم بماء الطّهر...
رفعها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أعلى علّيّين.
فمابالكم وفراعنة العصر يتفرعنون إلى أن يغرقوا في بحار فرعنتهم؟؟؟

التعديل الأخير تم بواسطة فضيلة زياية ( الخنساء) ; 05-11-2018 الساعة 12:05 PM
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 PM.