:
يعد امرؤ القيس من فحولة الشعراء
امتاز بدقة التصوير و سعة الخيال وجزالة التعبير
وهو كغيره من شعراء الجاهلية تأثرت عباراته وألفاظه بخشونة البادية ..
له معلقة من أشهر المعلقات وأجملها
التي بدأها بالبكاء على الأطلال وفراق الأحبة ثم التغزل بالحبيبة ( كما هي عادة شعراء الجاهلية )
هو : شاعر قلما وُجد مثيله
انقسمت حياته لفترتين :
فترة اللهو ومعاشرة صعاليك العرب .. وفترة طلب الثأر من بني أسد قتلة أبيه ..ويتضح ذلك من شعره الذي قاله في تلك الفترة التي يعتبرها الناقدون مرحلة الجد في حياته .. سمي بذي القروح لأنه مات بها .. هو من أشهر شعراء العرب .. يماني الأصل .. ولد بنجد .. كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.. قال الشعر وهو غلام ونهاه والده عن ذلك لكنه لم ينته فأبعده إلى حضرموت ..
أروع ماقال في الوصف في معلقته :
وليل كموج البحرِ أرخى سدوله
........................................عليّ بأنواع الهمومِ ليبتلي
فقُلْتُ لَهُ لمّا تمطّى بصلبِهِ
............................... وأردف أعجازاً وناءَ بِكَلْكَلِ
ألا أيّها الليلُ الطويل ألا انجلي
................................... بصبح وما الأصْبَاحُ منكَ بِأمْثَلِ
ومبعث روعتها تصويره وحشيّة الليل بأمواج البحر وهي تطوي ما يصادفها لتختبر ما عند الشاعر من الصبر ..
نجد في الأبيات وصف وجداني يحمل الرقة ونبض العاطفة وقد استحالت فيه سدول الليل إلى سدول هم وامتزج ليل النفس بليل الطبيعة .. وانتقل الليل من الطبيعة إلى النفس وانتقلت النفس إلى ظلمة الطبيعة ..
صورة تجسد شعوره مستقاه من بيئة الصحراء أو البادية ..
::
سئل الفرزدق : من أشعر الناس ؟ قال ذو القروح ..
وسئل الإمام علي رضي الله عنه : من أشعر الشعراء ؟
قال : إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها .. فإن كان ولابد الملك الضليل .. يريد امرؤ القيس ..
وفي حديث " ضعيف" عن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه : ( ذاك رجل مذكور - وفي لفظ: مشهور - في الدنيا شريف فيها.. منسي في الآخرة خامل فيها يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار )
وقال عنه أبو عبيدة بن معمر بن المثني : هو أول من فتح الشعر واستوقف وبكى في الدمن ووصف مافيها..
سعود إبراهيم
سجلني من متابعي سلسلتك الأسبوعية
أشكرك لهذا الألق ..
دمت بخير ..