منتديات المرايا الثقافية - عرض مشاركة واحدة - ((القانون لا يحمي المغفلين))!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2020, 10:03 AM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((القانون لا يحمي المغفلين))!!!

((القانون لا يحمي المغفلين))!!!
-استياء/فضيلة زياية ( الخنساء)-

تتربع هذه المقولة الفاشلة الظالمة لقاض أمريكي لا سامحه الله ولا رحمه برحمته على أذهان الناس دون تمييز ولا فهم لمعناها الخبيث، لذكاء هذا القانون الأعرج.

هذه المقولة الجائرة الظالمة ذات القسمة الضيزى، تنصل رهيب جدا من المسؤولية، واستخفاف مقرف بنعمة العقل البشري، بأن عد الطيبين مغفلين، وأنا من أولائك المغفلين: بعد أن سرقت مني أرملة مدير الثقافة لمدينة "قسنطينة" الجزائرية سنة 2016، للميلاد مبلغا يكفي لتجهيز عروس، ولم تترك خلفها أدنى أثر يدين ذكاء جريمتها النكراء. نحن في بلاد "الميكي ماوس" طالما الظلم والفساد هما الذكيان! والسارق سيد الكون ويحسن تدبير عيشه ولو بإراقة الدم، حين كانوا يقولون لي: ((هي أذكى منك بكثير، تعرف كيف تحصل على رزقها))!!!
صراحة! لقد توقف ذهني عن التفكير!!!

كان بأمريكا أحد الفقراء قد طلب من الناس أن يجتمعوا عنده ويلتفوا به، لأنه يريد أن يخبرهم بأمر جميل له أهمية كبرى...
اجتمع الناس وتحلقوا في جموع غفيرة جدا بالرجل، وراحوا يرهفون السمع في شوق وفي فضول كبيرين إلى ((الأمر الذي هو غاية في الأهمية))، وهم ناكسو رؤوسهم كأن على رؤوسهم الطير...
قال لهم الرجل الفقير:

- ((من يعطيني دولارا، سوف يصبح غنيا غنى فاحشا)).

راح الناس يتسابقون منسارعين، فأعطاه كل فرد من الحضور دولارا، بل أصبح كلما مر أحد المارة يعطيه الدولارات، فأصبح من ساعته، وفي لحظات قصيرة جدا غنيا غنى فاحشا ولم تنفد مصاريفه الكثيرة أبدا، لغزارتها. لكن كل فرد من القوم قد خسر دولارا، ولم يصبح غنيا أبدا، كما كان ينتظر.

اغتاظ القوم اغتياظا شديدا وشعروا بالاستياء المر، بعد أن تفطنوا لحيلة الرجل المخادع، فقرروا رفع دعوة قضائية إلى قاضي البلدة.
وحين استمع القاضي إلى "الجاني"، قال له الجاني:

- ((لكنني لم أسرق شيئا، سيدي القاضي! قلت لهم: من يرد الغنى يعطني دولارا، فصدقوني ونفذوا ما طلبت منهم بسرعة، من دون تفكير في العواقب))!

عندها، ما كان على القاضي سوى أن راح يفض المجلس وينهي المحاكمة في لمح البصر، وهو يحكم لصالح المحتال المخادع. طرد القاضي المشتكين جميعهم من القاعة، قائلا لهم:

- ((القانون لا يحمي المغفلين)).

ومنذ ذلك اليوم، وهذه العبارة الظالمة تستعمل استعمالا سيئا غاية السوء، وتستغل طيبة الطيبين بحقارة، في أبشع استغلال.
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يتنصل من المسؤولية، وهو قادر -قدرة عجيبة- على إعادة الحقوق إلى أصحابها، ولديه الصلاحيات كلها في إحقاق الحق وإبطال الباطل، لكنه فضل طريق إبليس: بمشاركته في الجريمة واقتسام المغانم الملطخة بدماء الضحايا. في هذه الحالة: القانون يحمي كل عتل زنيم: من نطف الزنى واللصوص وأبناء العهر.
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة